زيادة لن تكون الأخيرة .. أسعار البنزين في السعودية تنهي حقبة التمتع
حاول المواطنون السعوديون خلال السنوات المنصرمة، والمصنعون أيضاً، بالتمتع بالأسعار المتدنية للوقود، حيث لوحظ ازدياد عدد السيارات لدى الأسرة السعودية، كذلك ازداد الطلب على السيارات الكبيرة ذات الاستهلاك العالي للوقود، مما جعل حياة المستهلكين تتشكل بناء على هذه الأسعار، وأصبح هناك زيادة في الإنفاق من قبل الأفراد والأسر على المنتجات السياحية والسفر.

حاول المواطنون السعوديون خلال السنوات المنصرمة،  والمصنعون أيضاً، بالتمتع بالأسعار المتدنية للوقود، حيث لوحظ ازدياد عدد السيارات لدى الأسرة السعودية، كذلك ازداد الطلب على السيارات الكبيرة ذات الاستهلاك العالي للوقود، مما جعل حياة المستهلكين تتشكل بناء على هذه الأسعار، وأصبح هناك زيادة في الإنفاق من قبل الأفراد والأسر على المنتجات السياحية والسفر.

 

لكن كما يقال ليس كل شيء يدوم، حيث بدأت الزيادات في أسعار البنزين والتي جاءت بإعلان صريح من "أرامكو" السعودية التي قالت إن أسعار البنزين المحدثة ستنطلق ابتداء من 14 تموز/يوليو الجاري، وأكدت أن ذلك جاء وفقا لإجراءات حوكمة تعديل أسعار منتجات الطاقة والمياه المعتمدة.

 

تلك الزيادة من شأنها أن تحدث تغيرات كبيرة في طرق حياة المواطن السعودي، فمع ازدياد أسعار الوقود، سيرغم المواطنون لتغيير طريقة القيادة والتنقل والسرعة والمكان الذي يعيشون فيه.

 

سيكون هناك ازدياد في الطلب على السيارات ذات الاستهلاك المنخفض للبنزين كمحاولة من المواطن لخفض المصاريف الشهرية، لا سيما أنه سيتبع الزيادة في أسعار الوقود زيادة في خدمات الكهرباء، وقطاع المواصلات بشكل عام. وعلى الرغم من أن أسعار الوقود تعد منخفضة في السعودية مقارنة بالبلدان الأخرى المنتجة، إلا أن هذه التصحيحات من شأنها أن ترفع الأسعار وتجعلها مرتفعة لفترة طويلة، مما يعني كما تقدم ذكره أنه سيكون هناك ارتفاع في الطلب على السيارات ذات الاستهلاك عالي الكفاءة.

 

وتعد كل من الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا مثالا بارزا في تحول السائقين إلى السيارات ذات الاستهلاك المنخفض للوقود خاصة بعد بقاء أسعار الوقود مرتفعة لفترة طويلة.

 

كذلك نتيجة عن الارتفاع المتوقع في أسعار الوقود، سيصاحب ذلك انخفاض في مستوى التلوث البيئي، وذلك نتيجة الانخفاض الذي سينتج نتيجة التحول نحو السيارات التي تحمل صفة استهلاك ذات كفاءة عالية.

 

كذلك الشركات المستهلكة للوقود وبمعدلات عالية في صناعاتها، سيؤثر الارتفاع المتوقع في الوقود سلبا على أرباحها مما قد يؤثر سلبا على التوظيف.

 

أيضا سيؤثر الارتفاع في الأسعار سلبا على إنفاق الأسر على التسوق والأكل خارجا، حيث إن أسعار الوقود ذات التكلفة المنخفضة تعني استهلاكا عاليا، والسبب لأن الناس تشعر بمتانة الاقتصاد مما يجعلهم ينفقون بشكل أكبر.

 

 كذلك سيكون هناك تغير في أسعار المساكن باختلاف أحجامها وأماكنها، حيث سيكون هناك طلب أعلى على المساكن القريبة من المدن.

 

سلعة الوقود تعد مهمة للمواطن والمصنع، حيث إن تأثيرات هذه السلعة تكون ملحوظة للمستهلك من أكثر من جانب أو زاوية، لذلك يكون التجاوب دائما سريعا من قبل المستهلك في دراسة الخيارات واختيار الأنسب بناء على التغير في الأسعار.

بقلم : رائد الماجد

15/7/2019

المصدر : خبير

مقالات ذات صلة

ارسال التعليق