فاجعة البقيع..جريمة مستمرة
لقد أيَّدت إنكلترا آل سعود ودعمت الأيديولوجيّة الوهابيّة المهيمنة عليهم بشدّة، عندما كان آل سعود في سبيلهم إلى الانحطاط بسبب سجلّهم الأسود، وذلك لما يتمتّعون به من خصائص، مثل إيجاد الفرقة في العالم الإسلاميّ، والنظرة التكفيريّة، والاعتقاد بإباحة دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم، وتحقيق أهداف الاستعمار في الدول الإسلاميّة؛ فجعلت إنكلترا من هذا المذهب وسيلةً للوصول إلى أهدافها في العالم الإسلاميّ.

 الوهابيَّة هي المدرسة التي استطاعت الاستمرار والبقاء بمساعدة الأجانب بقوَّة السيف، وليس بالدعوة. فقد استعان محمّد بن عبد الوهاب بأسرة آل سعود عندما فشل في نشر أفكاره المنحرفة، واستغلَّ آل سعود أيضاً آراء الوهابيّة التكفيريّة للوصول إلى السلطة والاستيلاء على المناطق المختلفة في نَجْد والحجاز، وسحقوا بأطماعهم أرواح المسلمين وأموالهم وأعراضهم.

إنكلترا تدعم والهدف الإسلام

لقد أيَّدت إنكلترا آل سعود ودعمت الأيديولوجيّة الوهابيّة المهيمنة عليهم بشدّة، عندما كان آل سعود في سبيلهم إلى الانحطاط بسبب سجلّهم الأسود، وذلك لما يتمتّعون به من خصائص، مثل إيجاد الفرقة في العالم الإسلاميّ، والنظرة التكفيريّة، والاعتقاد بإباحة دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم، وتحقيق أهداف الاستعمار في الدول الإسلاميّة؛ فجعلت إنكلترا من هذا المذهب وسيلةً للوصول إلى أهدافها في العالم الإسلاميّ، بالاستفادة من رجالها المحنّكين، مثل "ويليام شكسبير" و"سنت جون فيلبي"، الذي كتب تاريخ الوهابيّة، وما كان ليبقى من الوهابيّة شيء لولا دعم إنكلترا المتنوِّع لهذا المذهب الزائف.

وحلَّت أميركا اليوم محلّ إنكلترا، حيث تستفيد من آل سعود كلّ الاستفادة من أجل الوصول إلى أهدافها في العالم الإسلاميّ.

 تدمير الآثار والأماكن الإسلاميّة

من الجرائم التي ارتكبها آل سعود والوهابيّة، تخريبُ الآثار والأماكن الإسلاميّة. وسوف نكتفي هنا بالإشارة إلى بعضٍ من تاريخ الوهابيّة وأعمالها في هذا المجال...

يجب أن لا ننسى أنّ الأبنية والآثار التاريخيّة هي الهويّة لأيّ ثقافة، وحتّى آل سعود أنفسهم يحافظون على كثير من الأماكن التاريخيّة المتعلّقة بهم، ومنها قصورهم التاريخيّة، وينفقون مبالغ سنويّة باهظة من أجل المحافظة عليها. ولكن العجيب أنّهم يدمِّرون كلّ الآثار التي ترمز إلى الإسلام والتاريخ الإسلاميّ المُشرق. وهذا أحد أهمّ الاختلافات بين المسلمين والوهابيين الذين يحاولون إبراز ذلك على أنّه اختلاف بين الشيعة والسنّة.

إنّ المسلمين كانوا يحافظون على جميع الآثار والأماكن الإسلاميّة المقدَّسة إلى ما قبل تواجد الوهابيّة في مدينتَي مكّة والمدينة، ولم يصف أحد منهم زيارة قبور الأكابر بالشرك، ولكنّ الوهابيّين قاموا بتخريب الآثار الإسلاميّة عندما سيطروا على هاتَين المدينتَين، وكادوا يدمّرون المرقد المطهّر للرسول صلى الله عليه وآله وسلم، إلّا أنّ الخوف من ردود أفعال المسلمين صرفهم عن ذلك.

 

الكاتب: د. مهدي علي زاده الموسويّ

المصدر: مجلة بقية الله

مقالات ذات صلة

ارسال التعليق