الدولة الإسلامية الجذور التوحش المستقبل

    • عبدالباري عطوان
    • تصنيف : سياسية
    • تاريخ النشر : 2019-09-01
    • عدد الزيارات : 9
    • توضيحات : السيدة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة أصرت في أحد تصريحاتها الصحافية بأن “الدولة الإسلامية” ليست دولة وليست إسلامية ولكن الواقع على الأرض مغاير لذلك تماما فهذه المقولة ربما تلقى صدى إيجابيا في الكثير من الأوساط الغربية والعربية بل والإسلامية التي تقف في الخندق المقابل للدولة الإسلامية وتعتبرها منظمة “إرهابية” مثل غيرها من المنظمات وتنظيم “القاعدة” على وجه الخصوص ولكن إذا تأملنا جذور هذه الظاهرة وتطورها السريع نكتشف أنها أقرب إلى “الدولة” من كونها تنظيما عابرا للحدود.
      فهذه هي المرة الأولى ومنذ مئات السنين تقريبا يستطيع تنظيم السيطرة بالكامل على مساحة جغرافية في حجم دولة بريطانيا التي أقامت أكبر الإمبراطوريات في التاريخ الحديث. فالدولة الإسلامية تقوم وحتى كتابة هذه السطور على نصف العراق ونصف سورية وتنحت حدودا جديدة لأول مرة منذ معاهدة سايكس بيكو وتسيطر عليها سيطرة تامة وهي حدود قابلة للتمرد تماما مثلما فعلت كل الدول التي توسعت وأقامت إمبراطوريات في حقبات عديدة من التاريخ. ونحن هنا لا نتحدث عن النجاح والفشل بقدر ما نتحدث عن النشأة والتطور والطموحات.