إسرائيل طلبت من الرياض عدم معاقبة مطبع سعودي
قالت صحيفة "معاريف" العبرية إن الحكومة الإسرائيلية بعثت برسالة إلى الديوان الملكي السعودي بخصوص المدون والإعلامي محمد سعود الذي قام بزيارة تطبيعية إلى إسرائيل والقدس المحتلة الأسبوع الماضي.

قالت صحيفة "معاريف" العبرية إن الحكومة الإسرائيلية بعثت برسالة إلى الديوان الملكي السعودي بخصوص المدون والإعلامي محمد سعود الذي قام بزيارة تطبيعية إلى إسرائيل والقدس المحتلة الأسبوع الماضي.

 

ووفقا للصحيفة، فإن حكومة الاحتلال طلبت من الرياض عدم القيام بأي إجراءات عقابية ضد المدون السعودي بسبب هذه الزيارة، حيث "كان الوفد ضيفا على إسرائيل".

 

وذكرت الصحيفة أن الرسالة التي بعثتها تل أبيب إلى الرياض بخصوص المدون سعود، كانت طبقا لتقديرات المحلل السياسي للشؤون العربية "إذاعة الجيش الإسرائيلي"، جاكي حوجي، من خلال اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بوفد الإعلامين العرب الذين كان من ضمنهم المدون السعودي.

 

ولعل الرسالة غير المباشرة والمبطنة لرئيس الوزراء نتنياهو كانت خلال تصريحاته للوفد المطبع "يمكنني القول بكل قناعة إنه دون إسرائيل لكان الشرق الأوسط سينهار تحت نير قوى التطرف الإسلامي سواء الشيعي الذي تقوده إيران أو السني الذي يقوده تنظيم الدولة الإسلامية".

 

 رسالة غير مباشرة

وقال المحلل السياسي إن الحديث يدور عن رسالة غير مباشرة بعثتها تل أبيب إلى الديوان الملكي السعودي بعد طرد المدون السعودي من المسجد الأقصى، وتوجيه انتقادات شديدة اللهجة له وللوفد التطبيعي المرافق له بالعالمين العربي والإسلامي.

 

ولفت حوجي إلى أن ضمن الإجراءات التي حذرت إسرائيل السعودية من الإقدام عليها ضد المدون سعود الاستدعاء للتحقيق أو الفصل من الجامعة أو إسقاط الجنسية عنه، بحسب ما تناقلت وسائل إعلام بالعالم العربي.

 

وأوضح أن مثل هذه الإجراءات العقابية ضد الناشط سعود من شأنها أن تمنع قطار التطبيع للوفود من العالمين العربي والإسلامي، وهي تحمل رسالة سياسية بشأن مستقبل العلاقة بين تل أبيب والرياض.

 

ويعني لقاء نتنياهو المباشر بالمدون سعود -وفقا لحوجي- "رسالة مباشرة للقصر الملكي السعودي عدم استهدافه أو إيذائه".

 

إهانة إسرائيل

وكتب حوجي في مقال له "شيء واحد يقف في صالح المدون السعودي، خلال زيارته البلاد، هو أنه التقى نتنياهو، فإذا استهدفه القصر، فستكون رسالة إهانة لرئيس الوزراء الإسرائيلي، لقد أرسلت القدس هذا الأسبوع رسائل إلى قصر الرياض حتى لا تؤذي الشاب".

 

وكشف حوجي النقاب عن أن الخارجية الإسرائيلية وجهت دعوة إلى سعوديين آخرين مع المدون سعود، لكن السلطات في الرياض لم تمنحهم التصاريح، مما يؤكد أن الرياض كانت على دراية وعلم مسبق بأن وفد من الإعلاميين من السعودية سيزور إسرائيل، وقدر أن المدون سعود حصل على إذن بموجب علاقات عائلته.

 

وزار الناشط السعودي تل أبيب ضمن وفد يضم ستة إعلاميين من دول عربية بدعوة من وزارة الخارجية الإسرائيلية.

 

وتضمن برنامج الوفد زيارة متحف تخليد ذكرى المحرقة (الهولوكوست)، والكنيست الإسرائيلي، وأماكن مقدسة في القدس المحتلة.

 

وذكر حساب "إسرائيل بالعربية" أن محمد سعود صرح في مقابلة لإذاعة "غالاتس" الإسرائيلية بأن "الشعب الإسرائيلي يشبه شعبه". وأضاف أن "الشعب الإسرائيلي مثل عائلته"، معبرا عن "حبه لدولة إسرائيل وحلمه بزيارة القدس".

 

وخلال الزيارة، تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو يظهر فيها سعود وهو يُطرَد من البلدة القديمة للقدس المحتلة ومن داخل الحرم المقدسي الشريف، وذلك رفضا لمشاركته في زيارة برعاية سلطات الاحتلال.

 

وأظهرت مقاطع الفيديو تعرّض سعود -وهو طالب في كلية القانون بالعاصمة السعودية- للإهانة والسب من عدد من المقدسيين بسبب مشاركته في زيارة تطبيعية لإسرائيل التي تحتل المدينة المقدسة وتضيق على أهلها.

28/7/2019

المصدر : الجزيرة

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق