التبرقع الصهيوني في العقيدة الوهابية كتاب في حلقات للشيخ الزيتوني محمد علي كيوة ج1
قــرن الشيطــان

إذا كانت الأسباب في عمل الإنسان ملحوظة وثابتة بقوله تعالى: «وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا» سورة الكهف الآية 84، فإنّ سبب هذا الكتاب الذي أقدمه بين يدي القارئ هو ما وقع في يدي خلال شهر رمضان المعظم من سنة 1430 هـ من كتيب من مثل كتب الجيب التي يروجها الوهابيون في بلاد العالم العربي والإسلامي لغاية نشر الدعوة لحركتهم التي ابتلى بها المسلمون تسميما لأفكار شباب الأمة وهو كتيب بعنوان (دعوة الشيخ… ابن عبد الوهاب بين المعارضين والمنصفين من إعداد المدعو محمد جميل زينو مطبوع بمطبعة الاوفسات بالطائف، يوزّع مجانا كغيره من سائر كتب الدعوة لهذه الفتنة على غرار ما يفعله المستعربون من دعاة المسيحية والتنصير، هذا الكتيب إعطانيه شاب تونسي من رواد أحد مساجد الضواحي الشمالية للعاصمة وطلب منّي الإطلاع عليه وإبداء الرأي في ما جاء فيه).

وبما أنّي بحمد الله على جانب كبير من الإلمام بهذه الحركة عبر مسافة تخبطها في الزمن ومسيرها فيه من مبدأ ظهورها إلى الآن. وقد وفّقني الله سبحانه وتعالى للإطلاع على كلّ ما قاله السادة العلماء الأعلام من هذه الأمّة في هذه الضلالة الكبرى التي اسمها الحركة الوهابية أو العقيدة الوهابية وما أجمعوا عليه في شأن زعيمها الذي تربى في أحضان الصليبية والصهيونية اليهودية، وما خرَّجوه من الأحاديث الصحيحة الواردة في الإخبار بالفتن ومن بينها الفتنة الوهابيّة وظهورها وموعد ظهورها في هذا الزمان بالذّات والتحذير منها ومن اتباعها والتحذير من الوقوع في شرك ضلالها.

ومن المصادفات الغريبة أو من حسن التوفيق أنّي التقيت بمؤلفه في العام الموالي 1431 هـ أثناء أدائي للعمرة وتحادثت معه بقاعة هيأة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حول هذا الموضوع وقد حاول عديد المرات أن يقطع عنّي الحديث مع لغط من حضر معه منهم فعلمت أسلوبهم في النّقاش ولاحظت في كلامه اعتماده على أقوال ابن تيمية وابن عبد الوهاب أكثر من اعتماده على الحديث وإذا جوبه بحديث لا يستطيع إنكاره أو رميه بالضعف عمد إلى تأويله تأويلا خاطئا أقلّ ما يقال فيه أنّه تزييف للحقائق العلمية والدينية وحتى التاريخية.زيادة على ما فيه من التمحل اللغوي من ذلك تأويل آيات من القرآن الكريم نزلت في حقّ الكفرة والمشركين واليهود وإسقاطها على المؤمنين. والتهجم على الإمام الأشعري وإتباع مذهبه وعلى الأيمة وعلماء أهل السنة بل وحتى على أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وتابعيهم مما يشتم منه أنفاسا نتنة وروائح كريهة من أحقاد دفينة وبغض كبير لهم.

ورأيت من المتعين عليّ أن أتصدّى بالردّ على كتابه حين لم أتمكن ولم يُسمح لي بالكلام للرد عليه مباشرة ولم أتمكن أيضا من ذلك لما كان حولي من لغط أحسبه متعمّدا من طرف الحاضرين معه من أتباعه. ووجب تفنيد ما في كتبه من أباطيل واتهامات رخيصة لأعلام من علماء الأمّة الذين جهروا بكلمة الحقّ فسلّوا سيوف أقلامهم للوقوف في وجه هذه الفتنة ومحاولة القضاء عليها امتثالا للأوامر المتأكدّة التي وردت بها نصوص الأحاديث النبوية التي أخبرت بها كواحدة من جملة الفتن المخبر عنها والمحذرة منها والدّاعية إلى مقاومتها والتصدّي لها بالحجّة والبرهان والبينة.

وقبل ذلك أودّ أن أستعرض هذا الكتيب من حيث موضوعه… وموضوعية واضعه لأني تعرفت عليه كما ذكرت بعد مدة من إطلاعي على كتابه بالمدينة المنورة وكان من بين من تحادثت معهم وعرفت ما له من بضاعة علمية كاسدة ضحلة رغم محاولته الظهور بمظهر العلماء وعرفت أسلوبه في الحديث وما يستعمله فيه من تكلف ومحاولة السيطرة على الحوار واحتقار مخاطبه ليوهمه بأنه أقل منه مستوى علمي وإيماني ومعرفي مما إضطرني إلى تذكيره بما روي عن الإمام علي رضي الله عنه من قوله (لجليسي عليّ ثلاث إذا دنى رحبت به وإذا جلس أوسعت له وإذا حدّث أصغيت له) فكأنما إستنكف من سماع ذلك وبدا لي أن شيئا من غضب إنتابه لأنه أنهى المجلس مباشرة معتذرا بأن له حصة تدريس عليه أن يؤديها موجها خطابه لمن حضر المجلس منهم وخرج دون أن يسلم، فتأكدت أنه كغيره منهم مصاب بفيروس كبرياء الغرور والجهل.

أما من حيث موضوع كتابه الذي تحدّث فيه عن دعوة ابن عبد الوهاب وزعم على دعواه (أن دعوة إبن عبد الوهاب هي هبة من الله لعباده بواسطة ابن عبد الوهاب الذي اختاره الله لهذه المهمّة) ثمّ تعرّض لبعض آراء ومواقف المؤيّدين لهذه الدّعوة وأطنب في الثناء عليهم وامتداحهم، ثمّ لآراء العلماء والمفكرين والباحثين من المخالفين والمنكرين عليه فأخذ على عادته وعادة أمثاله من دعاة السوء يكيل لهم السبّ والشتم وخصّص لهم جانبا كبيرا من نعوت بأوصاف لم ينعت ببعضها الشيطان ثمّ شرع في الردّ عليهم بما لا دليل له فيه ولا حجّة له عليه سوى ما ذهب إليه من التمحّل بتأويل النصوص تأويلا ركيكا لا يقرّه الشرع ولا يستسيغه الذوق ولا يقبله المنطق السليم ولا يتحمّله النص ولا تتسع له اللغة، تماما كما فعلت وتفعل البهائية والبابية والقاديانية في تأويل النصوص من الكتاب والسنة ولا غرابة في ذلك فإنّ الفرق الضالة بعضها من بعض تنطلق من مزبلة واحدة والجامع بينهم الزيغ والضلال والقاسم المشترك الأعظم بينهم معاداة الإسلام والحقد عليه مما دلل به على ضحالة تفكيره وسوء نيّتة في الانتصار للفتنة واستخدام ما لديه من بضاعة علمية كاسدة كثيرا ما يورد فيها قصصا يلحظ فيها القارئ طيف الخرافة كما يدلّ عليه متنها فهو يقول مثلا في الصفحة الرابعة وما بعدها من الكتاب المتحدث عنه (كنت أقرأ على الشيخ حديث ابن عباس وشرحه وقلت له هذا الحديث يفيد عدم جواز الاستغاثة بغير الله فقال لي يجوز فقلت ما دليلك؟ فغضب الشيخ وصاح قائلا إنّ عمتي تقول: إنّ الشيخ سعد يتدخل على الله فيشفيني. فقلت له إنك رجل علم قضيت عمرك في قراءة الكتب ثمّ تأخذ عقيدتك من عمّتك الجاهلة) ولا يخفى على من كان له من العقل ذرة واحدة ما في هذه القصة من خرافة وتلفيق ووضع مخجل، فهو أوّلا لم يذكر اسم الشيخ محاوره مما يدل على أنّ هذا الشيخ هو عقله الباطن الخرب الخرف، وثانيا أنه يشهد له بالعلم وبالإكثار من قراءة الكتب، وأي عالم أو متعلم أو مثقف أو نصف مثقف أو أيّ مطلع مولع بقراءة الكتب كما ذكر يفكر مثل هذا التفكير أو يعتقد مثل هذا الاعتقاد أو يحشر عمّته الجاهلة ويحتجّ بقولها في محاورة عقائديّة أو مناظرة علميّة مع أيّ محاور أو مناظر أجنبي؟

ثمّ هل في هذا الحوار وأسلوبه ولغته ومستواه ما يفيد وما يشعر بأن هذا المحاور من العلماء أو حتى من ذوي الثقافة الدينية السمعية أو حتى الثقافة العامة؟ وهل فيه ما يدلّ على أنّ هذا الكاتب له حظ ولو كان بسيطا من العلم؟ إنه لم يزد على أن أبان عن سذاجة عقله وضحالة تفكيره وجهله المركب كشأن غيره من أمثاله دعاة الفتنة الوهابية، وأكتفى بهذا المثال النموذجي من سرد ما حكاه من مثل هذه القصص التافهة التي في مجرّد سردها وحكايتها مثلبة ومنقصة لحاكيها لأنها من التفاهة والزيف بمكان فسيح، ثمّ تعرّض لحياة ابن عبد الوهاب ورحلاته وعلاقاته وأثنى عليه بما لم يثن به على رسول الله صلى عليه وسلم، وفاته أنه يتكلم عن عدم تزكية الأشخاص وأنه ينكر على من يثني على رسول الله صلى الله عليه وسلم أو على أحد من أصحابه رضي الله عنهم أو على العلماء والأيمة والأولياء والصالحين ويُكفر من يفعل ذلك من المسلمين، ويزعم كما يزعم غيره من أتباع هذه الحركة أنّ مذهب ابن عبد الوهاب هو المذهب الحنبلي مع أنّ علماء هذا المذهب قد تبرّءوا من ابن عبد الوهاب ومن انتساب أتباع حركته إلى المذهب الحنبلي وكفروه وكفروا أتباعه ممّن لم يتب من الضلالة الوهابية كما سيأتي بيانه.

ثمّ ادّعى كذبا وتزييفا أنّ أعداء ابن عبد الوهاب قد أشاعوا عنه ما أشاعوا وحاولوا قتله، مع أنّ التاريخ ومعاصريه – بَدْءً من والده وأخيه الشيخ سليمان رحمهما الله وكلّ شيوخه- قد بيّنوا وأثبتوا جميعا أنه هو الذي إستعان على المسلمين بأعدائهم من الصليبيين واليهود، وأعمل فيهم- مع عصاباته من الأعراب ومع جنود بريطانيين ممن إدعاء أنهم من عبيده كما ستقرأ في مذكرات مستر همفر الملحقة بهذا الكتاب- السيف، ونهب أموالهم وإستباح دماءهم، كما استباح حرمة بيت الله الحرام وحرمة مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وزعم هذا الكاتب أن الأنجليز حاربوا دعوته، مع ما أثبته التاريخ من أن بريطانيا هي التي صنعته ووضعت على ذمته كل ما يحتاج إليه من جنود ضباط ومن أسلحة وأموال وأنّ وزارة المستعمرات البريطانية ومخابراتها تولت حمايته كما شهد بذلك كل من مستر همفر والكابتن جورج فيلمي وسترى كل ذلك موثقا، وبواسطة هذه الحركة وأتباعها تمكنت أوروبا وبريطانيا بالخصوص من إسقاط الخلافة العثمانية ومن إسقاط الشريف غالب بن سرور شريف مكة كما هو مقرر وثابت في كتب التاريخ.

ويستمرّ هذا المفتون في تمحّله المخجل وكذبه المفضوح فيعيد ما ادّعاه من أنّ ابن عبد الوهاب يمثل هبة الله لعباده كما جاء في الصفحتين 26 و27 من كتابه المتحدث عنه (دعوة ابن عبد الوهاب) بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي شهد الله له بأنه رحمة للعالمين لم يعتبره هبة من الله لعباده، وهذا من أكبر الأدلة على جهله ومغالطته لأنّ لفظة وهابية لا تطلق إلا على من اتبع وتبنى حركة ابن عبد الوهاب وانتسب إليها انتسابا عقديا وفكريا، لأن وهّاب صيغة مبالغة على وزن فعّال وهو من أسماء الله سبحانه ولا يطلق على غيره إلا مضافا إليه بالعبودية، وعبد الوهاب رحمه الله هو والد زعيم هذه الحركة ومثير دخان فتنتها… ابن عبد الوهاب، وشاء الله سبحانه أن تـُصْرَفَ هذه النسبة إلى اسم أبيه الشيخ عبد الوهاب عن اسمه هو حتى لا يقال فيها محمّدية لئلا يقع في أذهان الناس أنها دعوة حقّ أو دعوة هدى ورشاد، أو أنها نسبة إلى رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، فسمّيت من أوّل أمرها حتى عند أنصاره وصانعيه من الصليبين واليهود بالوهابية تبرئة لاسم رسول الله صلى الله عليه وسلم من أن تنسب إليه دعوة ضالة مضلة كهذه الدّعوة.

والشيخ عبد الوهاب بن الشيخ سليمان والد صاحب هذه الحركة جاء في المصادر التاريخية التي تحدثت عن هذه الحركة أنه رجل صالح سني من علماء الأمّة، وكان يشغل منصب القضاء، وتفرّس في ابنه هذا الضلال والإلحاد. ومما قاله فيه (سيضلّ هذا ويضلّ الله به خلقا كثيرا)، كما جاء في كتاب (خلاصة الكلام في بيان أمراء البلد الحرام للشيخ أحمد زيني دحلان)، وتنبّأ له بالمروق من الدين، ولمّا وجدت هذه الدّعوة مقاومة من الأمّة وواجهت جبهات عنيفة صامدة من علماء المسلمين وفشا أمر تكفيره للعلماء وشاع بين المسلمين أمر ضلاله، وفشلت هذه الدعوة، استعاض أتباعه عن تسميتها بالوهابية إلى تسميتها بالسلفية ـ وادّعوا أنها نسبة إلى السلف الصالح، واستمر أتباعه من رؤساء قبائل الأعراب وشيوخ نجد والأمراء الذين تعاونوا معه على نشرها لمبايعتهم على الملك بإعانة وتدبير وزارة المستعمرات، واستمرّوا في التستر باسم السلفية متخذين منها جسرا للوصول من خلاله إلى غايات سياسيّة اعتمادا منهم – وإن عن غير علم – على المبدأ الميكيافلي “الغاية تبرّر الوسيلة” على أن كلمة السلفية لا تعبّر إلا عن حقبة زمنية في فترة جاهلية- كما سبق أن ذكرت وسيأتي بحثها تفصيلا.

ظـهــور الوهّـابية

الوهابية، أو خوارج هذا الزمان، هي مذهب محدث من تلافيق عقائد يهودية تبرقعت بهذه الحركة قصد محاولة إفساد العقيدة السنية في نفوس المسلمين وإبعادهم عن دينهم، كما تشهد عليهم بذلك فتاواهم المقروءة والمسموعة وكما سيتبيّن من شهادات العلماء والمؤرّخين، فقد أثبت العبادي لهم صفة الخوارج في كتابه (صور من التاريخ الإسلامي)، فظهور هذه الطائفة واعتبارهم من الخوارج مردّه إلى الجهل بمبادئ الإسلام، إذ فسّروا الدّين حسب أهوائهم واجتهادهم، معتمدين على تفكيرهم الساذج، واعتبروا أنفسهم هم وحدهم المسلمون دون سواهم، وهم الموحّدون دون غيرهم، وهو فكرٌ وَرَّثـَهُم إيّاه ابن عبد الوهاب الذي تلقاه بدوره عن أساتذته -همفر وفليمي- العميليْن المكلفين باستدراجه واستقطابه من طرف وزارة المستعمرات البريطانية، وبدأت غايتهم السياسيّة تظهر وتتبلور كلما اتسعت حركتهم، ثمّ بدؤوا يظهرون آراء جديدة في الدين تناولوا فيها الأصول والفروع، ولم يعتمدوا فيها على البحث والدراسة لنصوص الكتاب والسنة، ولا على آراء الصحابة والعلماء والأيمة، لا ممّن سبق ظهور زعيمهم، ولا ممّن عاصرهم من علماء الأمّة وشيوخها، لذا يرى الباحث في تاريخ هذه الحركة من خلال آراء أصحابها وفتاواهم أنهم يتخبّطون ويتخطون الأصول التي نزل بها القرءان وبُعِث بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانوا حريصين على أن يعطوا لحركتهم صبغة دينيّة، ويكفرون من خالفهم في الرأي، ويجادلون عن رأيهم ومعتقدهم بظاهر الآيات والنصوص المتشابهة التي لم يصيبوا منها لا في مقاصدها ولا في فهمها إلا الجوانب السطحية الهامشية، هذا ما ذكره المؤرخون في وصف هذه الحركة، وكتبهم وآثارهم شاهدة عليهم ككتاب أحد مؤرّخيهم بعنوان “المجد في تاريخ نجد”.

ويقول الشيخ السيد علوي بن أحمد بن حسن بن قطب في كتابه “جلاء الظلام، في الردّ على النجدي الذي أضلّ العوام”، وهو كتاب ذكر فيه جملة من الأحاديث منها حديث مرويّ عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال فيه: (سيخرج في ثاني عشر قرنا في وادي بني حنيفة ثور لا يزال يلعق براطمه يكثر في زمانه الهرج والمرج يستحلّ أموال المسلمين ويتخذها مفخرا وهي فتنة يعتز فيها الأرذلون والسفل تتجارى بهم الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه) أو ما في معناه ثم قال: “ولهذا الحديث شواهد كثيرة وصحيحة تقوّي معناه” وإن لم يذكر من خرّجه.

يؤيّد ما قاله الشيخ السيد علوي والشيخ دحلان، ما ذكره زعيم هذه الطائفة ابن عبد الوهاب نفسه في كتابه “كشف الشبهات من إباحة دماء أهل السنة” إذ يقول: (يباح قتل المسلمين الذين يعتقدون عقيدة أهل السنة واغتنام أموالهم)، وفي صحيحيْ البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخذري رضي الله عنه أن رجلا غائر العينين، ناتئ الوجنتين، ناتئ الجبين، كثّ اللحية، محلوق الرأس، جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له: (اتق الله يا محمّد) فقال صلى الله عليه وسلم: (من يطع الله إذا عصيت أيأمنني الله على أهل الأرض فلا تأمنوني). فسأله رجل قتله أحسبه خالد بن الوليد فمنعه، فلمّا ولى الرّجل قال صلى الله عليه وسلم (إنّ من ضئضئ هذا أو في عقب هذا قوم يقرءون القرءان لا يجاوز حناجرهم يحقر أحدكم عمله مع عملهم يمرقون من الدين مروق السّهم من الرّميّة يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان لئن أنا أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد) رواه البخاوي ومسلم، وهذا الحديث ينطبق على ابن عبد الوهاب وأتباعه فيما ذهب إليه معاصروه، وفي رواية للنسائي وأحمد (لا يزالون يخرجون حتى يخرج آخرهم مع المسيح الدجّال فإذا لقيتموهم فاقتلوهم هم شرّ الخلق والخليقة). أخرجه النسائي في سننه.

وأرى أنّ هذا الزمن هو بعينه زمن المسيح الدجّال وأنّ البشريّة تعيش اليوم زمن الدجّال الذي ظهر في شكل نظام عالمي، بتقنياته وفتنه وهرجه ومرجه، وما ظهر فيه من خوارق العلم، فكان ابن عبد الوهاب وأتباع حركته من بين جنوده بما انطبق عليهم من الحديث يقتلون أهل الإسلام ويُوادعون أو ويدعون أهل الأوثان، وما ورد في ذمّ بني حنيفة وبني تميم ووائل من الحديث الشريف، ويكفي لذلك أنّ جميع الخوارج تقريبا منهم وأن مسيلمة الكذاب منهم.

وهذا الحقد الظاهر والكره الواضح في كلام ابن عبد الوهاب وأفعاله وما ورّثه لأتباعه ضدّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وضدّ أصحابه وعلماء الأمة والأيمة والصالحين وأهل السنة من الأشاعرة والماتريدية وغيرهم هو حقدٌ وبغض تاريخي توارثه الأبناء في بني حنيفة وبني تميم عن الآباء والأحفاد منهم عن الأجداد، بما جرى في دمائهم ودسّته عروقهم لتصل به مستفحلا مشحونا بمزيد الكراهية إلى ابن عبد الوهاب وأتباعه فيظهر مجدّدا أكثر طغيانا بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: «كنت في مبدأ الرّسالة أعرض نفسي على القبائل في كلّ موسم ولم يجبني أحد جوابا أقبح ولا أخبث من ردّ بني حنيفة» أورده الشيخ أحمد زيني دحلان في الدُّرر السنية في الردّ على الوهابية ص 51-52، والمفتى الباكستاني الشيخ محمد عبد القيوم قادري في تاريخ نجد والحجاز ص 151-152.

جاء في وثيقة تحت عنوان: لمحة عن سيرة ابن عبد الوهاب، أنه ولد في سنة 1703 م، وهلك في عام 1791 م الموافق لسنة 1115 و1206 هجري في منطقة العيينة بنجد شرق المدينة المنورة، بحيث يكون قد هلك عن ثمان وثمانين سنة، وقدّمت هذه الوثيقة نسبه على أن جدّه يدعى (شولمان قرقوزي من أصل يهوديّ كما يتضح من اسم جدّه إذ أن جدّه من يهود الدونمة، وكان شولمان هذا قد إرتحل إلى سوريا ومصر وسمّى نفسه سليمان بن علي وأخذ يمارس الشعوذة ويتاجر بالدين فطرده أهل سوريا، ثم انتقل منها إلى مصر وفعل الشيء نفسه، فطرده أهل مصر أيضا، ثمّ استقرّ في نجد ووجد هناك المجال خصبا لممارسة الشعوذة، إذ كان الجهل منتشرا في أرض نجد بين أوساط البدو).

إلا أني أشتم من هذا الكلام رائحة مغالاة ومغالطة كبيرة، وإن لم يكن مستحيلا فإني أستبعده بقرينة أنّ والده الشيخ عبد الوهاب من علماء الأمة ومن صالحيها، ومع يقيني بأن الله سبحانه وتعالى من طلاقة قدرته أنه يخرج الحيّ من الميت، إلا أني أستبعد أن يكون والد الشيخ عبد الوهاب على غير الإسلام لأني لم أجد ذلك إلا في هذه الوثيقة على بعض صفحات الأنترنت ولم يذكر ذلك أحد من العلماء والمؤرّخين الذين وثقوا لسيرة وتاريخ ابن عبد الوهاب فيما قرأت من كتب ووثائق، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنّ الدونمة هم طائفة من يهود روسيا، والمسافة بين نجد وروسيا ليست قصيرة وانعدام المواصلات في ذلك الزمن يجعل التنقل من روسيا إلى نجد أمرا عسيرا، وإن لم يكن مستحيلا ولكن يبدو أنّ كره الوهابية صَعَّدَ من المبالغة في نسبة أصلها إلى غير الإسلام. إلا أن يكون جده أو أحد أجداده للأمّ يهوديا.

وكان لابن عبد الوهاب أخ أسمه الشيخ سليمان بن عبد الوهاب، وهو من علماء الأمّة وأفاضل الناس فيها تولـّى الردّ على ضلالات أخيه بكتابين ألــّـفهما ضدّه سمّا أحدهما “الصواعق الإلهية في الردّ على الوهابية” وسمّا الثاني “فصل الخطاب في الردّ على ابن عبد الوهاب”، وكان أخوه الشيخ سليمان قد تزعّم لفترة طويلة الحركات والجماعات الإسلامية التي تصدّت لابن عبد الوهاب في عدّة مناطق في واحات نجد حتى ضاق به أخوه ابن عبد الوهاب ذرعا وحاول قتله عدّة مرات، ممّا اضطرّ الشيخ سليمان إلى الفرار منه إلى المدينة المنوّرة، وقد سأله يوما: (كم هي قواعد الإسلام يا ابن عبد الوهاب؟ فقال له: إنها خمسة، فقال الشيخ سليمان: بل أنت جعلتها ستة السّادس عندك من لم يتبعك ليس بمسلم هذا عندك ركن سادس).

أمّا أبوه عبد الوهاب بن سليمان، فكان قاضيا شرعيّا ورجلا عالما صالحا، قد تفرّس في ابنه الشرّ والشقاوة والضلال، فكان يبغضه لذلك ويعارض أفكاره بشدّة ويحذر الناس من شر فتنته، فيقول: (يا ما ترون منه من شرّ وفتنة فلا تغترّوا به ولا تسمعوا له، فهو الطريق إلى الهلاك وسيأتي منه فساد عظيم وشرّ مستطير)، فصحّت فيه فراسته وكان كما قال عنه، وقال عنه كل من شيخيْه محمد بن سليمان الكردي ومحمد حياة السندي: (إنّ الله سبحانه وتعالى سيضلّ هذا ويضلّ به الأشقى من عباده فلم يتبعه إلا كل هالك شقيّ أو جاهل غبيّ).

قال عنه مؤلف كتاب “لمع الشهاب في بيان سيرة ابن عبد الوهاب” أنه جلب معه طائفة من عناصر الجيش البريطاني بدعوى أنهم عبيد له اشتراهم، وجاء بهم إلى الدرعية ليعلـِّـموا سكانها كيفية استخدام السلاح الناري إعدادا لفتنته، وهذا ما تعلمه مؤسّس الوهابية من الجاسوس البريطاني همفر، وهو الذي صنع ابن عبد الوهاب كوسيلة للقضاء على روح الإسلام وتشتيت المسلمين خدمة للدولة الصليبية البريطانية. (أنظر الفصل الخاص بذلك من مذكرات همفر بعنوان كيف صنع الجاسوس همفر ابن عبد الوهاب).

واتفق العلماء على ورود إشارات كبيرة في الأحاديث النبوية الشريفة أنّ الشرّ سيخرج من نجد فزيادة على ما مرّ ذكره ممّا أخرجه البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما من قوله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “اللهمّ بارك لنا في يمننا، اللهمّ بارك لنا في شامنا” قالوا: يا رسول الله وفي نجدنا؟ فأعادها ثلاثا وقال في الثالثة: هناك الزلازل والفتن، من هناك يطلع قرن الشيطان” وفي رواية عند مسلم “يشير بيده نحو المشرق ويقول: “إنّ الفتنة هاهنا، إنّ الفتنة هاهنا، حيث يطلع قرنا الشيطان”.

وفي رواية لأحمد “ولها تسعة أعشار الشرّ” أعاذنا الله والمسلمين جميعا من شرّ هذه الفتنة ومن شرّ كل فتنة.

قال بعض العلماء: إنّ المراد من الإشارة بقرني الشيطان في رواية مسلم هما مسيلمة الكذاب وابن عبد الوهاب.

وفي الوثيقة الأنترناتية التي أشرت إليها سابقا، واستبعدت أن يكون جدّه يهوديّا أنّ هذا الجدّ رأى في المنام أنّ لهبا اندلع من بدنه وانتشر في البراري على مسافة بعيدة ملتهما في طريقه الخيام في البوادي والمنازل في المدن، فارتاع من هذا الحلم، وطلب له تفسيرا من شيوخ قبيلته، ففسّروه له بأن أحد أبنائه أو أحفاده سيكون مؤسّسا لمذهب جديد يحمل عليه سكان البوادي ليغزو بهم سكان المدن غير أنهم أخفوا عنه عن عمد أو عن جهل أنّ تأويل رؤية النار في المنام إنذار بالشرّ والفتن والجور والفساد والإفساد، إذ كلّ رؤيا فيها نار فإنها تكون دليلا على وقوع فتنة والعياذ بالله لقوله تعالى: «ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ» ، الآية 14 من سورة الذاريات. وحين قال ابن عبد الوهاب في كتابه – كشف الشبهات- (يباح قتل المسلمين الذين يعتقدون عقيدة أهل السنة واغتنام أموالهم)، فإنه يكون بقوله هذا قد أقرّ على نفسه أنه ليس من أهل السنة بل هو من أهل البدع والضلال، وهذا هو حال أتباعه اليوم الذين يعتبرون المسلمين الذين لا يعتقدون عقيدتهم ولا يؤمنون بتعاليمهم أشد كفرا من الكافرين وأكثر شركا من مشركي الجاهلية -انظر كتاب كشف الشبهات ص 227-258 وكتاب خلاصة الكلام لأحمد زيني دحلان ص 232- وقد اعترف الوهابيّون بأنواع المغالطات والأساليب الملتوية لتزييف الحقائق ليوهموا العوامّ والمغفلين أنهم هم أهل الحق وهم أهل السنة، بينما الحقيقة عند كل من درس حركتهم وسيرتهم واطلع على كتبهم وخفايا علاقاتهم مع أعداء الإسلام وموالاتهم لهم، يتبيّن له أنهم فرقة ضالة مبتدعة معادين للإسلام ودين الإسلام ورسول الإسلام، ومعادين للمسلمين جميعا، فزعيم حركتهم ابن عبد الوهاب قد استفرغ جهده واستنفد عمره في وضع مذهبه على مناقضة السنة النبوية، مستعينا في ذلك باليهود والصليبيين، دستوره في ذلك كتاب “كيف نحطم الإسلام” وكتاب “غزو العالم الإسلامي” لأندري شاتوليي.

ومن الأدلة الإشاريّة والقرائن الرمزيّة أنّ رسول الله صلى الله عليهم وسلم بدأ في نصرة الإسلام بخروجه من مكة إلى المدينة المنورة، حيث استقبل فيها أعظم استقبال في تاريخ البشريّة، بينما ابن عبد الوهاب خرج من المدينة مغاضبا مطرودا مذموما من أساتذته، مهاجرا إلى نجد ليطلع منها كقرن الشيطان ورأس الحربة بالفتن والكفر، مصروفا عن مطالع الهداية من الأرض المقدّسة، ليصبح هو بنفسه أحد الرؤوس الملعونة في نجد، الأرض المشؤومة -ومعذرة إليك يا سيدي يا رسول الله عن هذه المقارنة-.

فمنذ زرعت هذه النبتة السرطانية الخبيثة انتشرت فتنة بين الناس، فتاريخهم كله إرهاب وسطو ونهب ضدّ المسلمين، يكفرون كل مسلم سني من المذاهب الأربعة من أشاعرة وماتوريدية، ويكفرون زوّار المقابر ومقامات الأنبياء وأصحاب رسول صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم ومقامات الأولياء والصالحين، ويعتبرون كل المسلمين مشركين، مع أنّ التاريخ لم يسجّل لهم أيّ مواجهة أو كره مع اليهود والصلبين والمجوس والملاحدة، بل إنّ التاريخ يشهد مؤكدا حسن علاقاتهم مع اليهود والصليبيين وأعداء الإسلام والمولاة لهم، وحفظ مصالحهم في الشرق وخاصة في دول الخليج، ففي سنة 1143 أعلن ابن عبد الوهاب عن حركته في نجد، كحركة شاذة ومعادية لجميع المذاهب السنية الإسلامية وكان عمره إذ ذاك اثنين وثلاثين سنة.

وفي سنة 1221 غزا الوهابيّون المدينة المنورة واستولوا عليها ونهبوا الأموال واستباحوا الحجرة النبوية الشريفة بكل جرأة، وفي سنة 1305 قتلوا الشريف غالب شريف مكة واستولوا على مناطق من بلاد الحرمين الشريفين، وفي سنة 1332- 1336 انضمّوا إلى الأنقليز وناصروا الجيش البريطاني ضدّ الخلافة العثمانية واستولوا على الحجاز بإعانة الصليبية البريطانية والمجلس الأعلى لجمعيات الكوميتا اليهودية الصهيونية، وطردوا الحسن بن على ملك الحجاز من المدينة المنورة.

وفي سنة 1343 في اليوم الثامن من شوال هدموا كلّ الأماكن المقدّسة بالبقيع، وانتهكوا حرمة مقام الرّسول صلى الله عليه وسلم للمرة الثانية، وفي سنة 1407 قتلوا ما يزيد عن خمسمائة حاج.

وكان ابن عبد الوهاب – كما قيل عنه – يضمر دعوى النبوّة بتحريض من همفر، وكانت تظهر عليه قرائنها بلسان الحال، لئلا ينفر منه الناس وينفضوا من حوله، وقد أكد كلّ من أرخ له أنه كان مولعا بمطالعة سير وأخبار من ادّعى النبوّة كمسيلة الكذاب وسجاح والأسود العنسي وطليحة الأسدي… وغيرهم، وكان ينتقص الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم كقوله – وعليه من الله بما قال ما يستحق – (إنّ محمّدا رجل طارش لم يعد ينتفع به في شيء) وقوله: (إنّ محمّد رمّة بالية لا تضرّ ولا تنفع)، وقوله: (إنّ عصاي هذه خير من محمد)… واليوم يحاول الوهابيون نشر هذه الفكرة وترسيخها في عقول الناس، فهم اليوم يشيعون بين الناس أنّ محمد انتهي دوره ولم يعد إلا أثرا، وأنّ من توسل به كافر ومشرك بالله، فهم يكرهون ولا يطيقون احترام وتقديس المسلمين لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته رضي الله عنهم والأيمة والعلماء وينكرون فضائلهم، بل إنهم ينكرون حتى معجزات الرسول والأنبياء عليهم جميعا صلاة الله وسلامه.

وفي هذا الصدد يقول ابن عبد الله الوهاب: (إني نظرت في صلح الحديبية فوجدت فيه عدّة أمور مكذوبة) وقصده من ذلك الحط والتنقيص من قدر سيدنا رسول الله عليه وسلم إلى حدّ أنه وأتباعه يكرهون الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، وينكرون على الناس الجهر بها، لذلك أحرقوا دلائل الخيرات وقصيدة البردة والمضريّة، محتجّين لذلك بأنها بدعة، كما أحرقوا كثيرا من كتب الفقه والحديث والتفسير، ومنعوا الناس من مطالعتها، وأذن ابن عبد الوهاب لأتباعه أن يفسّروا القرءان بفهمهم حتى الهمّج ممّن لا يعرف القراءة والكتابة حتى صار الذي لا يقرأ ولا يكتب يقول لمن يقرأ “إقرأ لي شيئا من القرءان وأنا أفسّره لك”، ويعتمدونه ويقدّمونه على ما في كتب العلم، ويقول شيوخه ومعاصروه: إنه لم يكن يقبل من دين محمّد إلا ما وافق هواه، وكان يأمر أتباعه بحلق رؤوسهم ومن لم يحلق رأسه منهم يقتله، حتى ردّ عليه أحد العلماء من معاصريه، وهو من آل البيت بقصيدة مطلعها:

أفي حلق الرأس بالسكاكين والحدّ حديث صحيح بالأسانيد عن جدّي

جاء في الحديث الصحيح المخرج في البخاري ومسلم وسنن أبي داود: (سيكون في أمّتي اختلاف وفرقة، قوم يحسنون القيل ويسيئون الفعل، يقرءون القرءان لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين مروق السهم من الرميّة لا يرجعون حتى يرتدّ على فوقه هم شرّ الخلق والخليقة، طوبى لمن قتلهم أو قتلوه يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شيء، من قاتلهم كان أولى بالله منهم، قالوا، يا رسول الله ما سيماهم؟ قال: “التحليق والتسبيد)، والتسبيد قال أبو داود: استئصال الشعر.

وممّا ساعد الوهابيّين على نشر بدعتهم والتوسّع بها ما أمدّ الله لهم فيه من الذهب والبترول التي خصصوا منها ميزانيات كبيرة لشراء الذمم عن طريق عملائهم وإغراء أئمّة المساجد الذين تألفوا قلوبهم وشيّدوا لهم في كل عاصمة وبلد من العواصم والبلدان العربية والإسلامية مساجد لنشر مذهبهم، كما أنشأوا العديد من المدارس والكليات لتخريج الدعاة لمذهبهم المنحرف، وأغدقوا ملايين الملايين من الدولارات مع أسيادهم البريطانيين والأمريكان واليهود، على من وقع اختيارهم عليه من آلاف المرتزقة من الكتاب والمفكرين لينشروا مجموعات من الكتب تتضمن دعوة لمذهبهم.

 

التبرقع الصهيوني في العقيدة الوهابية. كتاب في حلقات للشيخ الزيتوني محمد علي كيوة. دار السقيفة للنشر / تونس ....يتبع

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق