السعودية تضطهد الأقليات الشيعية بذرائع سياسية
سياسة التضييق المتّبعة من قبل بعض الأنظمة العربية كالنظام "السعودي" و"الأردني" على المواطنين الشيعة، جعلت هذه الظاهرة تطفو على سطح بحر الأخبار في الآونة الأخيرة، كما جذبت أنظار كثير من المحللين السياسيين.

سياسة التضييق المتّبعة من قبل بعض الأنظمة العربية كالنظام "السعودي" و"الأردني" على المواطنين الشيعة، جعلت هذه الظاهرة تطفو على سطح بحر الأخبار في الآونة الأخيرة، كما جذبت أنظار كثير من المحللين السياسيين.

 

وعليه أجرت وكالة مهر مكالمة هاتفية مع أحد الكتّاب والمحللين السياسيين الفلسطينيين "خالد الجيوسي" قال فيها: إن خوف الأنظمة من وجود الشيعة في بلدانهم ليس فقط بسبب الخوف من طقوسهم الدينية إنما يعود ذلك لأسباب سياسية بحتة، ومن تلك المصطلحات والذرائع التي تتخذها الأنظمة لمحاربة الأقليات مصطلح، الاعتدال أو الوسطية ومحاربة التطرف وغيرها من المصطلحات، حيث إن تلك المصطلحات خرجت من المدارس الأمريكية الغربية من أجل إيجاد "محور وسطي" مقابل "محور المقاومة".

 

وأضاف "الجيوسي": يحاول بعض الأشخاص ربط التشيع بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، في الوقت الذي يوجد ملايين الشيعة الذين ينتمون إلى مراجع عربية وإسلامية مختلفة، ولكن المعروف عن الجمهورية الإسلامية ثقافة المقاومة التي تحاول زرعها وتعزيزها في الأمة الإسلامية، لذلك نرى بعض الأنظمة ترتعد فرائصها من ذكر مصطلح "الهلال الشيعي" وكذلك الحال لدى الكيان الصهيوني فإنه أكثر من يخاف من ذكر هذا المصطلح.

 

وتابع: تأكيداً لما قلت لنأخذ منطقة القطيف في السعودية كمثال، فنرى أن النظام السعودي عمل على تحريض المجتمع السني على المجتمع الشيعي وزرع فكرة بين الأوساط السنية مفادها أن شيعة القطيف تابعون لإيران وأن مذهبهم سياسي ويجب محاربته وقتل من يعتنقه، وللأسف استطاعوا أن يهمّشوا أهل القطيف بسبب مثل هذه المصطلحات والذرائع.

 

وذكر "الجيوسي" أن النظام السعودي وصل به الحال إلى إعدام أحد كبار علماء الشيعة الشيخ "نمر باقر النمر"، وأضاف: إن شيعة منطقة القطيف، يعتبرون من أقدم المجتمعات التي شكّلت تلك المنطقة.

 

واستطرد: نظام الأردن أيضاً يفرض حدوداً على السياحة الدينية الشيعة هناك، بحجة الخوف من التطرف الإيراني، مع علمهم التام أن السياحة الدينية تجني أموالاً تعود بالنفع على خزينة الدولة إلّا أنهم يتذرّعون بذرائع عديدة للحيلولة دون ذلك وفي الطرف المقابل يسمحون لليهود بأن يمارسوا طقوسهم الدينية في الأردن.

 

وأكد" الجيوسي"، أن علينا أن نذكّر بمسألة العولمة الأمريكية والغربية ونتائجها الثقافية، وأثرها على مجتمعاتنا العربية، ونقول: إن الدول العربية التي تخشى أن تنتشر الثقافة الشيعية في أوساطها، لم تستطع أن تحمي نفسها من العولمة والثقافة الغربية الأمريكية التي باتت ظاهرة على أخلاق وتصرفات الشعوب العربية مؤخراً والتي تقلّد أمريكا والغرب تقليداً أعمى، وحتى إذا ساقوهم إلى الهاوية سوف يتبعوهم.

 

وتابع الجيوس: إن في الجمهورية الإسلامية، شهدنا حضور السنة في البرلمان ومراكز الدولة إلى جانب الشيعة، على الرغم من أن أهل السنة لديهم شعائرهم الخاصة بهم على خلاف ما يحصل في "السعودية".

 

وأضاف: الإعلام العربي حاول أن يلقي في أذهاننا أن إيران لا تسمح ببناء مساجد لأهل السنة وأنهم يهينون الشخصيات المرموقة عند السنة، ولكن هذا الادعاء ليس صحيحاً، وغير واقعي، فمؤخراً قام أحد "المدّاحين" بتوجيه إهانة إلى أحد الشخصيات المرموقة لأهل السنة، ما أدّى إلى اعتقاله من السلطات الإيرانية واستجوابه.

 

وختم "الجيوسي": يجب أن تحتذوا بإيران في هذا الجانب، في الوقت الذي تقوم بعض الأنظمة العربية بفرض الضغوطات على الأقليات الدينية وتقسيمهم على أساس طائفي وسياسي.

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق