حرب آل خليفة على المراسم العاشورائية في البحرين لا تتوقّف
كما كل عام، يُمعن النظام البحريني في استهداف مراسم عاشوراء في مختلف المناطق والبلدات. ولتحقيق هذا الهدف تعتمد السلطة أكثر من أسلوب، يبدأ بإزالة السواد والخيام المنصوبة لإقامة مجالس العزام والمظاهر العاشورائية الأخرى، وصولا إلى استهداف الرواديد والعلماء والخطباء عبر استدعائهم للتحقيق واعتقالهم.

كما كل عام، يُمعن النظام البحريني في استهداف مراسم عاشوراء في مختلف المناطق والبلدات. ولتحقيق هذا الهدف تعتمد السلطة أكثر من أسلوب، يبدأ بإزالة السواد والخيام المنصوبة لإقامة مجالس العزام والمظاهر العاشورائية الأخرى، وصولا إلى استهداف الرواديد والعلماء والخطباء عبر استدعائهم للتحقيق واعتقالهم.

 

جمعية "الوفاق"

 

وفي هذا السياق، أعلنت جمعية الوفاق البحرينية في بيان رصدها تحركات متلاحقة للأجهزة الأمنية البحرينية في ملاحقة علماء وخطباء المنبر العاشورائي في جميع المحافظات.

 

وقالت الجمعية إن السلطات استهدفت علماء الدين الشيخ عيسى عيد والشيخ فاضل الزاكي والشيخ عبد المحسن ملا عطية والشيخ منير المعتوق والشيخ محمود العجيمي والشيخ جعفر الصايغ والشيخ صادق ربيع والخطيب الملا قاسم زين الدين والخطيب الملا جواد الميرزا وآخرين.

 

"الوفاق" شددت على أن هذا السلوك الطائفي البغيض الذي يمارسه النظام البحريني المعروف بطائفيته واستفزازه للمكونات الأخرى لا يعبر عن سلوك دولة ويؤكد طائفية الحكم وانعدام الحريات الدينية في البحرين، ولفتت الى أن ثمة أوامر عليا تصدر في كل موسم عاشوراء للأجهزة الأمنية لرصد وملاحقة ومعاقبة وتهديد كل الخطباء والعلماء والحسينيات والمؤسسات الدينية للحؤول دون ذكر أي شي يتعارض أو يختلف عن رأي الحكم أو يشكل إزعاجا أو نقدا أو حتى ملاحظة.

 

وطالبت "الوفاق" بالكفّ عن هذه الاستفزازات ووقف التحركات الطائفية الرسمية واحترام حرية المعتقد والعودة الى دولة المؤسسات والقانون، بدلًا من الاحتكام الى المخططات الطائفية والمشاريع التدميرية للبلد، وأشارت إلى وجود العشرات من علماء الدين المعارضين في سجون النظام البحريني بسبب آرائهم وافكارهم ومذهبهم العقائدي.

 

حركة "حق"

حركة حق للحريات والديمقراطية أصدرت بدورها بيانًا ندّدت فيه بالحرب التي يشنها النظام في البحرين ضد موسم عاشوراء، مؤكدةً أن استهدافه  لمظاهر المناسبة وللخطباء والرواديد وعلماء الدين جزء من حرب على الهوية والعقيدة يديرها ديوان الملك حمد بن عيسى آل خليفة.

 

وشددت الحركة على ضرورة حماية مظاهر عاشوراء والتمسك بطرح قيمها العظيمة وتربية الأجيال على تفاصيلها التي تعد مدرسة خالدة، ولفتت إلى أن التفريط في ذلك يشكل خطورة على الجيل القادم وانتمائه لعاشوراء الحسين عليه السلام.

 

وشدّدت على أن مؤامرات الملك حمد وديوانه لن تفلح وذلك بإصرار الجماهير كما كل عام على إنجاح موسم عاشوراء ومواجهة حرب النظام بالحضور الحاشد في المآتم وتثبيت الحقائق التاريخية الناصعة ورفع شعارات الحسين عليه السلام.

 

صفاء الخواجة

 

من جهتها، قالت عضو مركز البحرين لحقوق الإنسان صفاء الخواجة إن استمرار الانتهاكات التي تلحق بفعاليات عاشوراء تدحض ما قاله وزير الداخلية البحريني راشد بن عبدالله آل خليفة بشأن كفالة حرية ممارسة الشعائر الدينية في لقائه الأخير مع إدارة الأوقاف وهيئة المواكب وبعض رؤوساء المآتم.

 

الخواجة أشارت إلى أن مركز البحرين لحقوق الإنسان رصد قيام السلطات بثمان اعتداءات على مظاهر عاشوراء في مدينة المحرق، ثم توالت هذه الاعتداءات عبر ازالة السواد وإزالة الخيام والمظاهر العاشورائية الاخرى في مناطق المالكية وأبو صيبع والمرخ والبلاد القديم والمصلى.

 

ودعت الخواجة السلطات إلى الوفاء بالتزاماتها تجاه المواثيق والصكوك الدولية الخاصة بحرية ممارسة الأديان لشعائرها في أجواء آمنة وتجنيب موسم عاشوراء في البحرين الصراعات السياسية أو المذهبية.

 

وكانت سلطات البحرين قد استدعت 12 عالم دين وخطيب حسيني واعتقلت اثنين منهم على خلفية إحياء ذكرى عاشوراء، إذ أمرت النيابة العامة في البحرين أمس باعتقال عالم الدين الشيخ محمود العجيمي والخطيب الحسيني قاسم زين الدين.

 

ومنذ العام 2011، يتواصل مسلسل التضييق على الحريات الدينية واستهداف المظاهر العاشورائية التي يحييها المواطنون كل عام، والذي بدأ مع هدم النظام 38 مسجدًا في مختلف مناطق البلاد، فضلًا عن مداهمة وتخريب العديد من الحسينيات إبان فترة "الطوارئ" في العام 2011.

6/9/2019

المصدر : موقع العهد الاخباري

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق