دولة السعودية تطاول انتهاكاتها في تحريف القرآن الكريم

بعد تجرؤ شيوخ الوهابية في تحريف الاحاديث النبوية الشريفة والتطاول على اهل بيته عليهم السلام واصدار فتاوى بتكفير الفرق الاسلامية، امتدت ايديهم هذه المرة لتحريف ترجمة القرآن الكريم بهدف نشر مفاهيم مضللة عن الاسلام بين المجتمعات الغربية وهو ما يلقي بظلال ثقيلة على الدعوة للاسلام بين اوساط الشبان الاوروبيين ويضع العقبات امام الدعاة في الترويج لقيم الدين الحنيف.

والتحريف في النسخة المترجمة هو حذف الفارزة من الترجمة الاسبانية لآية "صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ" وهي "Así, la cual ha de ellos es la ira, ni el mal camino"، ومفردة "ira" تعني "السخط والغضب"، بينما مفردة "ni" التي تليها تعني حرف العطف "واو"، والفارزة تفصل بين المفردتين، الا أن النسخة السعودية المترجمة حذفت الفارزة لتجمع بين المفردتين ولتصبح "irani"، ولتوحي للقارئ بأن الايرانيين هم الضالين.

ولا يستبعد ان تكون وراء هذه الممارسات الحمقاء اهداف سياسية تصب في سياق الاحقاد التي يكنّها آل سعود للثورة الاسلامية في ايران، وعقدهم النفسية ازاء اتباع مذهب اهل بيت النبي عليه وعليهم الصلاة والسلام في جميع ارجاء العالم.

وربما يبرر مسؤولو هذه المؤسسة السعودية الوهابية ان خطأ غير مقصود وهفوة وقعت في الترجمة، لكن ما يفرضه الاسلام والعقل والمنطق في هذا السياق هو ان تقوم هذه المؤسسة التابعة لاسرة آل سعود القيام بالخطوات التالية:

1- اصدار مؤسسة "مجمع الملك فهد" بيانا رسميا يتضمن اعتذارا من جميع المسلمين لاسيما من الايرانيين ومنح ضمانات تقوم على الحد من هذه الانتهاكات والتشويهات التي طالت ثقل الاسلام الاول وهو القرآن الكريم.

2- الدعوة لجمع النسخ التي ورد فيها هذا التحريف واعادتها الى المؤسسة المذكورة بهدف تصحيحها.

3- التدقيق في نسخ المصحف الشريف الاخرى ذات التراجم غير الاسبانية التي ورد فيها هذا التحريف.

4- تشكيل لجنة تقصي للحقائق والدوافع من وراء تزييف الحقائق الناصعة في القرآن الكريم ومعاقبة المسؤولين السعوديين المعنيين بنشر آلاف النسخ المزيفة من المصحف الشريف في البلدان الاوروبية والناطقة باللغة الاسبانية.

5- تشكيل لجنة مراقبة عامة تضم في عضويتها مندوبين عن جميع الفرق الاسلامية للاشراف على النسخ والتراجم التي تطبعها المؤسسات الوهابية التابعة للنظام السعودي.

6- تشكيل لجنة مراقبة اسلامية عامة تشرف على نشاطات المؤسسات الوهابية السعودية واصدارتها في مجال الاحاديث الشريفة للحد من تحريفها والكف عن اصدار الفتاوى التكفيرية ضد المسلمين.

واخيرا نقول لشيوخ الوهابية ومؤسساتهم في السعودية انكم قد اصدرتم احكاما بتكفير المسلمين واستباحة اموالهم واعراضهم وصادقتم على احكام الاعدام والسجن التي اصدرها اسيادكم في الاسرة الحاكمة على علماء كبار امثال عالم الدين الكبير الشيخ باقر النمر بدوافع طائفية وسياسية جوفاء، ماذا لو ثبت تعمدكم في مثل هذه الانتهاكات التي تطال اساس الدين الحنيف؟

سعوديه و تحريف القرآن

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق