ملكة هولندا تتعرض لانتقادات قاسية نتيجة لقائها ابن سلمان
تتواصل موجة الإدانة واللوم على ملكة هولندا بسبب لقائها “ولي العهد السعودي” محمد بن سلمان، حيث نشرت صحيفة هولندية مقالة لامت فيه مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة، واعتبرت أنهما تسببا بالضرر الذي لحق بالملكة ماكسيما بعد لقائها ابن سلمان.

تتواصل موجة الإدانة واللوم على ملكة هولندا بسبب لقائها “ولي العهد السعودي” محمد بن سلمان، حيث نشرت صحيفة هولندية مقالة لامت فيه مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة، واعتبرت أنهما تسببا بالضرر الذي لحق بالملكة ماكسيما بعد لقائها ابن سلمان.

صحيفة “ncr” في افتتاحيتها، تساءلت عما إذا كانت الملكة “غبية بعض الشيء” لتقابل ولي العهد محمد بن سلمان في الوقت الذي أصدرت فيه المحققة الأممية أغنيس كالامارد تقريرا يشير إلى وجود أدلة على تورطه في مقتل الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول في أكتوبر من العام الماضي.

وبحسب الصحيفة فإن رئيس الوزراء مارك روتي، ووزير الخارجية ستيف بلوك، يتحملان المسؤولية عن أي ضرر قد يلحق بسمعة الملكة بسبب تقييمهما السياسي الخاطئ، وأنهما يتحملان مسؤولية فقدان الملكة مصداقيتها، بغبائهما.

وتابعت الصحيفة  “كان ينبغي على رئيس الوزراء ووزير الخارجية عدم السماح للملكة بمواصلة اجتماعها مع محمد بن سلمان، وبالتأكيد ليس مباشرة بعد نشر تقرير الأمم المتحدة، فقد كانت الخارجية على الأقل ساذجة بلا حدود لو اعتقدت أن القضية لن يتم ملاحظتها”، لافتةً إلى أن وزير الخارجية يستحق تصويتا برلمانيا على طرح الثقة فيه.

كما بينت الصحيفة أن وزيري المالية والتجارة الهولنديين ألغيا زيارتيهما إلى الرياض بعد مقتل خاشقجي، ولذا كان من الأفضل أن يكون الحذر نفسه موجودا حين تجتمع الملكة مع ابن سلمان.

هذا، ودافعت الحكومة الهولندية بقوة عن الملكة ماكسيما بعد انتقادها من قبل مسؤولة كبيرة في الأمم المتحدة لمقابلة محمد بن سلمان، في مجموعة العشرين في نهاية الأسبوع الماضي دون ذكر اغتيال الصحفي جمال خاشقجي.

يشار إلى أن تقرير محققة الأمم المتحدة أغنيس كالامارد الذي صدر الشهر الماضي، خلص إلى أن السلطة السعودية كانت مسؤولة عن مقتل خاشقجي، وأن هناك أدلة موثوقة على أن ولي العهد قد علم بذلك مسبقاً، كما انتقدت المحققة الأممية بشدة إخفاق ماكسيما في التحدث عن القضية خلال الاجتماع.

وقد رُفضت تصريحات محققة الأمم المتحدة بغضب من قبل رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي ووزير الشؤون الخارجية ستيف بلوك، ما عرض كلا الرجلين للهجوم من قبل أحزاب يسار الوسط، لوضع الملكة في “موقف صعب” من خلال السماح بانعقاد الاجتماع.

روتي قال إنه كان “من غير المناسب تمامًا” أن تقوم ماكسيما بوضع قضية خاشقجي على جدول أعمال الاجتماع — الذي كان يتعين عليها القيام به — عندما كان يتم التعامل من قبل البلدين على أساس ثنائي”، وتابع “لقد أعربت هولندا بالفعل عن اشمئزازها من مقتل خاشقجي من خلال القنوات المناسبة، وأؤكد لكم ذلك”. الصحيفة الهولندية لفتت إلى أن النائب برام فان أويك، اتهم الحكومة بإرسال ماكسيما “إلى حقل ألغام سياسي” بالسماح لها بالجلوس مع ابن سلمان، في مرأى ومسمع من وسائل الإعلام الدولية على هامش قمة طوكيو.

8 يوليو/ تموز 2019

المصدر : مرآة الجزيرة

 

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق