أهلاً بكم.. نأمل بأن نرى المزيد من الأصدقاء اليهود
يبدو أنّ التّطبيع غير الرسمي في العربيّة السعوديّة، قد وصل ذروته، حيث أخيراً بثّت صفحة “إسرائيل بالعربيّة” التّابعة لوزارة الخارجيّة الإسرائيليّة، ما قالت إنه مقطع يجمع السعودي محمد سعود، والذي كان قد زار الأقصى بحماية جنود جيش الاحتلال، إلى جانب يهوديان يزورانه في منزله بالعاصمة الرياض، وقد ظهروا جميعاً وهُم يُغنّون.

 ويُغني سعود، إلى جانب أصدقائه اليهود، أغنية “هافا ناجيلا” اليهوديّة الشعبيّة، وبدا على سعود البهجة والفرح، وهو يُغنّي إلى جانب صديقَيه الإسرائيليّين، حيث حرص واحد منهما على ارتداء الزي السعودي الرسمي، الثوب والشماغ والعقال، ليُوثّق عبر شاشة هاتفه اللحظة، ليظهر في المقطع أيضاً سفرة طعام، وأرائك للجُلوس، وبدا أنّ صداقة وثيقة تجمع السعودي بضُيوفه.

المقطع أثار حفيظة بعض المُغرّدين السعوديين، وغيرهم من العرب، وطالبوا السلطات السعوديّة، بالتدخّل واعتقال محمد سعود، وطرد الضيفين الإسرائيليين، غير المُرحّب بهم على الأراضي السعوديّة، حيث لا تجمع المملكة مع إسرائيل أيّ علاقات دبلوماسيّة فوق الطاولة.

 

لكن نشطاء فسّروا صمت السلطات السعوديّة على المشهد التّطبيعي القادم من عاصمتها، على أنه مُوافقة على خطّة مُمنهجة من قبل السلطات، لقياس ردّة فعل الشارع السعودي على التطبيع، والتعامل مع اليهود الذين يملكون خلفيّات صهيونيّة تحديداً، ولا يعترفون بفلسطين، فيما تقول تقارير صحفيّة إن دخول الإسرائيليّان تم بجوازات سفر أجنبيّة، وليست إسرائيليّة، ضمن ما بات يُعرف بالتأشيرة السياحيّة التي تسمح للأجانب بزيارة المملكة.

 

وكان المُطبّع محمد سعود الذي يُتقن اللغة العبريّة قد سبق ونشر مقطع فيديو وهو يستقبل صديقاه أتباع الدولة العبريّة، ويُرحِّب بهما بحرارة، وعلّق على الشريط، بالقول، أنه استضاف أصدقاء يهود في منزله بالرياض، وهو يأمل أن يرى المزيد من الأصدقاء اليهود، فقلبه، ومنزله مفتوحان لهم، وأضاف: أهلاً وسهلاً بكم.

 

“هافا ناجيلا”، الأغنية الشعبيّة التي شارك في غنائها المواطن السعودي محمد سعود، هي أغنية شعبيّة يهوديّة، وتعني دعونا نحتفل، يُغنّيها اليهود والغجر في احتفالاتهم، ذيعت أوّل مرّة العام 1917، وذلك احتفالاً بانتصار بريطانيا بالحرب العالميّة الأولى في فلسطين، وإعلان وعد بلفور، وسُجّلت رسميّاً العام 1918.

 

يُذكر أن الأوساط الرسميّة السعوديّة، لم تُعلن نيتها تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وتُؤكّد عادةً أن تلك المظاهر التطبيعيّة ليست إلا تصرّفات فرديّة، وأن موقفها لن يتغيّر من القضيّة الفلسطينيّة، فيما يجري الحديث عن تطبيع علاقات سرّي بين البلدين، ومُوافقة مبدئيّة من السعوديّة على صفقة القرن، وتغيير واقع المُقدّسات ووصايتها الهاشميّة الأردنيّة.

 

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق