الإمارات تواصل استجداء التطبيع: وزير خارجيتها يؤكد حيوية التعاون مع إسرائيل
استمرارا لتوثيق علاقات التطبيع بين إسرائيل ودولة الإمارات سرا وعلانية قال وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي الدكتور أنور قرقاش، إن بلاده وإسرائيل “يمكنهما العمل معا” في الواقع رغم “الخلافات السياسية المستمرة “.

 استمرارا لتوثيق علاقات التطبيع بين إسرائيل ودولة الإمارات سرا وعلانية قال وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي الدكتور أنور قرقاش، إن بلاده وإسرائيل “يمكنهما العمل معا” في الواقع رغم “الخلافات السياسية المستمرة “.
جاءت أقواله خلال مشاركته في ما يعرف بـ ” المنتدى العالمي الافتراضي 2020 ” الذي تنظمه اللجنة اليهودية ـ الأمريكية ويفترض ان يختتم أعماله اليوم، مؤكدا على أهمية التعاون بين بلاده وبين إسرائيل في المجالات الطبية والتكنولوجية “المفيدة للبلدين”.
بعد أيام من مقال نشره سفير الإمارات في واشنطن يوسف العتيبة في صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية المعروفة بمواقفها الصهيونية المتشددة، والذي استجدى فيه التطبيع مع دولة الاحتلال، أشار قرقاش إلى وجود “خلافات مع الحكومة الإسرائيلية”. وحاول التقرب والتودد في حديثه مع اللجنة اليهودية الأمريكية وهي لجنة صهيونية ناشطة في الولايات المتحدة بقوله “لدي نفس الآراء لأننا عمليا نريد أن نرى منطقة أكثر استقرارا يمكنها حل قضاياها عبر طاولة المفاوضات دبلوماسيا”.
وتعقيبا على هبوط طائرتين إماراتيتين في مطار بن غوريون في تل أبيب قبل أسبوع وقبل شهر، قال قرقاش “ليست لدينا علاقة مع إسرائيل لكننا في الوقت نفسه أدركنا أن هذه منطقة نحتاج إلى التعاون معها في التكنولوجيا ومكافحة جائحة كورونا بغض النظر عن دياناتهم وانتماءاتهم، وعرقهم إلخ”.
وواصل قرقاش القول إن التواصل مع إسرائيل مهم وسيؤدي لنتائج أفضل من مسارات أخرى اتبعت في الماضي. وتابع “العلاقات مع إسرائيل لن تغير موقفي برفض ضم أراضي الضفة الغربية، وأن حل القضية يجب أن يكون بحل الدولتين. نتطلع إلى منطقة أكثر استقراراً، وحل القضايا العالقة على طاولة المفاوضات مع إسرائيل”.
وفي مساعيه لتبرير استجداء التطبيع مع إسرائيل التي تجاهلت تصريحات العتيبة، أشار قرقاش إلى أن “قرار دعوة إسرائيل لمعرض إكسبو في الإمارات هو أمر طبيعي ومنطقي، وإنه لا يمكن استثناء أي دولة من المشاركة، مشيراً إلى أن الوصول إلى هذا القرار استغرق سنوات، وأن هناك حاجة مستعجلة لهذا النوع من الرسائل الإيجابية تجاه إسرائيل”.
وكانت اللجنة اليهودية الأمريكية التي تعنى بتعزيز وجود إسرائيل والشعب اليهودي، قالت في تغريدة عبر “تويتر”: “يشرفنا أن نرحب بوزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش في المنتدى الافتراضي 2020”.
ورحبت صحيفة “إسرائيل اليوم” التي تعتبر بوقا شخصيا لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بمشاركة قرقاش بالمؤتمر، معتبرة أنه “يصنع التاريخ”. وأشارت إلى أن وزير الأمن الإسرائيلي بيني غانتس، سيكون أيضا من بين المشاركين في هذا المؤتمر.
واعتبرت حركة حماس مشاركة قرقاش “تصاعدا خطيرا في وتيرة التطبيع” مع إسرائيل.
وقالت في بيان للناطق باسم الحركة، عبد اللطيف القانوع: “في الوقت الذي يستعد فيه شعبنا لمواجهة مشروع الضم تخرج أصوات نشاز من الإمارات تشجع على التطبيع مع الاحتلال وتشارك في مؤتمر صهيوني أمريكي لتعزيز دولة الكيان في المنطقة”.
يشار أن “اللجنة اليهودية الأمريكية” تأسست عام 1906، وتعتبر من أقدم المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة، وتقدم نفسها على أنها “مركز عالمي لتأييد اليهود وإسرائيل”.
يذكر أن العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، حذر أول أمس من أن خطة إسرائيل الاستعمارية الرامية الى ضم أراض في الضفة الغربية الى سيادتها، تهدد الاستقرار في الشرق الأوسط.
وقال في حوار عبر الفيديو مع أعضاء في الكونغرس الأمريكي، إن أي خطوة أحادية الجانب تتخذها إسرائيل لضم أراض في الضفة الغربية، أمر غير مقبول ويدمر آفاق تحقيق السلام والأمن في منطقتنا.
وشدد العاهل الأردني على أن السلام لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية.

 المصدر:القدس العربي

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق