الناشط الشدوخي: إياك أن تستسلم في السجون السعودية.. قاوم تمرّد ولا تنخدع بحيلهم
تحدث الناشط والمعتقل السابق في السجون السعودية سامي الشدوخي عن تجربته خلال فترة السجن والتي تتناقض تماماً مع الصورة غير الواقعية التي تعطيها السلطات السعودية لأوضاع السجون فيها.

الناشط بيّن الضغوط والظروف السيئة والتعذيب الجسدي والنفسي الذي يتعرض له المعتقل في السجون السعودية، سيما بمنعه من الخروج وإبقاء الإنارة مضاءة طلية الوقت لإزعاج السجناء وقلة الملابس وانعدام التدفئة في الشتاء والحر الشديد في الصيف وغيرها.

لكنه شدّد في الوقت نفسه على ضرورة المقاومة في السجن أي أن لا يستسلم المعتقل لإرادة سجّانيه مهما بلغت وحشيتهم بل أن يحتقرهم ويرفض جميع طلباتهم وتحديداً رفض التوقيع على أقوال وجرائم لم يرتكبها، وأهم من ذلك كله هو أن يمارس حقه بالإعتراض منذ اللحظة الأولى بالإضراب عن الطعام مثلاً.

كلام الناشط جاء رداً على تقرير “الإخبارية” الذي زعم معاملة المعتقلين بإنسانية ورأفة، ليدحض في سلسلة تغريدات نشرها عبر حسابه في “تويتر” كل ما ورد في التقرير مؤكداً أنه تقرير كاذب بدليل فتحة الباب التي يتم من خلالها تسليم السجين الأكل كما لو أنه حيوان “دون السماح بفتح الباب ولو لدقيقة واحدة إمعاناً في الإذلال والمعاملة المهينة وهذا مقصود العسكري واقف والسجين جالس يستلم الاكل”.

وقال الشدوخي: “كونك تأيد الحكومة أو لا تأيدها أو تقف معها أو ضدها فهذا لا يمنع من أنه يوم من الأيام سوف تعتقل في الشارع أو بين أهلك ويتم ممارسة جميع أنواع الانتهاكات ضدك من تعذيب وغيرة أو ممكن تجحد الحكومة أنك موجودٌ في السجن وممكن تموت ولايعلمون أهلك مثل ماحصل لسليمان الدويش وغيرة كثير”.

الشدوخي نوّه إلى الظروف السيئة للسجون السعودية، مبيناً أن “باب السجن يبقى مغلقاً طوال الوقت، والغرف خالية من النوافذ، السجين لا يخرج إلا مكلبش ومغمم العين من الغرفة إلى التحقيق أو المحكمة. الغرف صغيرة ومكتظة ومافيها مجال للمشي.

المكيفات فاشلة في الصيف إلى حد الاختناق والإعياء والإغماء رغم الإعتصامات والإضرابات التي تحصل يومياً”. وتابع: “إدارة سجون المباحث عودت المعتقلين أن يأخذو كل ما يريدونه بالقوة فمثلاً إذا أراد سجين أن ينتقل من غرفة لغرفة فلابد أن يعتصم ليتم له ذلك فمن باب أولى الإعتصام والإضراب لإطلاق السراح وهذا ماحصل في السابق”.

وأضاف: “لاتستجيب الإدارة الا بضغط والضغط فقط وغيره مايرونك شي ويحقرونك ويستضعفونك”.

وأردف: “الإضرابات والإعتصامات المتواصلة الدائمة تنهك إدارة السجن وتجعلها مرتبكة ومرابطة بشكل دائم ومتحفزة. في النهاية اذا صبر السجناء ستستجيب إدارة السجن للمطالب سواء كانت تحسين أوضاع أو معاملة أو إطلاق سراح هذا حتمي ويحصل في جميع سجون البلدان القمعية والمنتهكة لحقوق الانسان”.

إن هذه الطريقة تنجح بحسب الشدوخي دائماً، بفعل النضال الذي يقوم به المعتقل ذلك أنها “مدعومة بالحق الأصيل للانسان وأبسط حقوقة بالعيش بكرامة حتى لو كان في سجن فالإنسان هو الانسان خصوصاً اذا كان معزول من أي أنظمة رقابية تشرف على تطبيق حقوق الإنسان في حقة فإذا غابت الرقابة أصبح هو الرقيب الفعلي وله أن يطالب بحقة حتى لو مات”.

المعتقل السابق، أورد ما يُمارس “ضد المعتقلين يصعب وصفه، لا سيما تعذيب تسهير إهمال طبي عزل بالإنفرادي لسنوات طويلة عدم إطفاء أنوار الغرفة 24 ساعة لايوجد شبابيك لتنفس الهواء الخارجي التشميس مدة لاتتجاوز 15 دقيقة الملابس شحيحة غيارين فقط. مشيراً إلى أنه “في الشتاء أصبت بالتهاب في العظام من البرد وقلة الملابس”.

وفي تأكيده على ضرورة المقاومة في السجون وعدم الرضوخ لإدارة السجن، قال الشدوخي “كل سجون العالم تتسلط على السجين اذا احست فية ضعف أو ذلة. من أول يوم أضرب عن الطعام واحتج وسترى كيف يعاملونك أقطع يدي اذا لم تختلف المعاملة”. وتابع “ثاني شي في جلسات التعذيب لا تمشي حسب تعليماتهم حقّرهم إذا قالوا لك لاتجلس اعمل العكس خلك بارد الى ابعد حد لاتعطيهم اكبر من حجمهم انتبه”.

وأردف “إعطاء الذي يعاملك معاملة مهينة أكبر من حجمه يخليه ينظر إليك نظرة دونية تقلل من احترامه لك” مضيفاً “دول الخليج و[السعودية] بذات اذا ماترد الكف بكف ينظرون لك أنك ولست رجل وبالتالي يتحكمون بك كيف ما يشاؤون. كونك سجين مباحث لت يعطيك الحق أنك تسكت على تعذيبهم لك لازم تقاوم وتسب وتصرخ”. “

كونك صرت سجين في المباحث لا يعني انك تصبح بين يديهم مثل الميت بين يدي المغسل يجب أن تحتج وتتمرد على اعتقالك بالدرجة الاولى وإذا اعتدوا عليك رد عليهم بالذي تستطيع إركل وارفس وصرّخ ودافع عن نفسك ما عليك منهم انظر في عيونهم قل أنا برئ أنا لم أفعل شي ولا تكتب أي شي يطلبون انك توقع عليه”، بحسب الناشط. ومضى قائلاً “إذا اعتقلوك لا تكتب أي شي يطلبون منك كتابته بخط يدك انتبه لانك سوف تندم ولن تستطيع التراجع عما كتبته، إذ يمكن أن تسجن 15 سنة وممكن ناس لديهم نفس قضيتك يعتقلون 5 سنوات فقط”، وأردف “الأمر مزاجي وبيد أمن الدولة والهويريني الموضوع ليس له علاقة لا بقانون ولا شرع”.

 

المصدر : مرآة الجزيرة

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق