“بن سلمان” يواصل مسلسل انتزاع الأموال من رجال الأعمال.. و”الراجحي” آخر الضحايا
يواصل ولي العهد السعودي الأمير الطامح للسلطة “محمد بن سلمان”، مسلسل انتزاع الأموال من رجال الأعمال بشتى الطرق، وذلك لسد العجز الذي تشهده البلاد الغنية بالنفط لأول مرة في التاريخ بسبب سياساته، وفق ما أكد مراقبون

يواصل ولي العهد السعودي الأمير الطامح للسلطة “محمد بن سلمان”، مسلسل انتزاع الأموال من رجال الأعمال بشتى الطرق، وذلك لسد العجز الذي تشهده البلاد الغنية بالنفط لأول مرة في التاريخ بسبب سياساته، وفق ما أكد مراقبون.

ويوجد في المملكة العربية السعودية عجز في الميزانية يبلغ 79 مليار دولار، وفق “فايننشال تايمز”، في حين أن تراجع أسعار النفط في السنوات الأخيرة، جمد مشاريع كثيرة في السعودية، واستنزفت احتياطيات المملكة المالية إلى نحو 475 مليار دولار في هذا الخريف من ذروتها البالغة 737 مليار دولار في أغسطس 2014.

وفي هذا الصدد، كشف حساب “العهد الجديد” عن قيام ولي العهد، بالاستيلاء على 10 مليارات ريال (ما يقارب من 2.5 مليار دولار) من رجل الأعمال “سليمان الراجحي”.

وأوضح الحساب الشهير في تدوينة له عبر حسابه على موقع “تويتر”، أن هناك أخبارًا متفرقة من ابتزاز التجار من قِبل “بن سلمان”، والذي نجح خلالها بالاستيلاء على 10 مليارات من وقف “الراجحي”، بعد أن تمت مساومته وتهديده بأن يكون في حال شبيهة بحال معتقلي “الريتز”.

الملياردير الذي انطلق من الصفر

و”الراجحي” رجل أعمال سعودي، عُرف بعصاميته؛ حيث كوَّن ثروة لم يرثها، وصار يعد من كبار الأثرياء، وجعل اسم عائلته منافسًا لأسماء العائلات الثرية ببلاده والمنطقة.

وُلد “سليمان عبدالعزيز صالح الراجحي” قرابة عام 1929، في منطقة البكيرية، إحدى محافظات منطقة القصيم بـالسعودية. وكان ترتيبه الثالث بين أشقائه الأربعة الذين ولدوا في واحدة من الأسر السعودية الفقيرة.

وتنقل الراجحي بين كثير من المهن، فعمل حمالًا وحارسًا لبضاعة البائعين في السوق، وفي وقت الفراغ كان يتتبع الإبل ليجمع فضلاتها التي كانت تُباع لتستخدم في الطبخ والتدفئة، كما عمل في البناء وغيره من المهن التي أكسبته خبرة بأحوال السوق ودراية بطرق التعامل ومعاملة مختلف الفئات والعقليات وبطرق التجارة.

بعد سنوات العمل الأولى التي اختبر فيها كل أنواع المهن، وفي عام 1945 تحديدًا، انتقل “الراجحي” إلى مدينة جدة للعمل ضمن أعمال شقيقه الأكبر صالح، وليكون مسؤولا عن النشاط التجاري الخاص بالصرافة في جدة ومكة المكرمة.

وأسس “مصرف الراجحي” ليكون أول بنك إسلامي في السعودية وأحد البنوك الإسلامية الكبرى في العالم، فامتلك العديد من الشركات المساهمة في التنمية الزراعية والصناعية ومختلف القطاعات الغذائية مثل الدواجن والأسماك، ولم ينحصر عمله في السعودية، بل تجاوزها إلى دول عربية.

“الراجحي” تربع على ثروة كبيرة لم يفصح عنها سوى الوقف الذي تجاوز 60 مليار ريال، الذي أعلن عنه العام الماضي؛ حيث قال وقتها: “وزعت ثروتي على أبنائي وزوجاتي وبناتي، وأبقيت 12%، إضافة للوقف”، إلا أن مجلة “فوربس” قدرت ثروته بحوالي 5.9 مليار دولار مما جعله يحتل المركز 169 في قائمة أغنياء العالم.

اعتقالات جديدة

ويبدو أن هناك بعد رجال الأعمال لم تستجب لعمليات الابتزاز التي يواصها ولي العهد السعودي؛ حيث كشف “العهد الجديد”، في التدوينة التي تحدث فيها عن “الراجحي”، أن الأمير “محمد بن سلمان”، اعتقل “نوح هشام زينة” (ابن أخي عبدالله زينة) وهو ثاني رجل يعتقل من عائلة “ابن زينة”، وذلك في إطار توقيفات شبيهة باعتقالات “الريتز” التي شهدتها المملكة مؤخرًا.

ومنذ 10 سبتمبر الماضي، تشن أجهزة الأمن السعودية حملة اعتقالات شرسة، شملت أساتذة جامعات ومفكرين ومثقفين وكتابا واقتصاديين ودعاة ومحامين وشعراء وإعلاميين، إلى أن تطور الأمر باعتقال أمراء من الأسرة الحاكمة.

وتهدف الحكومة السعودية عبر حملة “مكافحة الفساد” التي أطلقتها، إلى مصادرة الأموال والأصول لعدد كبير من الأمراء ورجال الأعمال في المملكة والتي تصل قيمتها إلى 800 مليار دولار، وذلك عبر توسيع نطاق الحملة، وفق تصريحات لأشخاص مطلعين على هذه المسألة، أدلوا بها إلى صحيفة “وول ستريت جورنال الأمريكية”.

أين المقتنيات الفاخرة؟

على الرغم من إطلاقه حملة لمكافحة الفساد تحت عنوان إطلاق مشاريع تنموية في السعودية، إلا أن ولي العهد السعودي أنفق أكثر من مليار دولار على يخت ولوحة فنية.

إذ أكدت “نيويورك تايمز” في تقرير نشرته مؤخرًا، أن “بن سلمان” اشترى يختًا بقيمة 500 مليون يورو في فرنسا، في حين كانت بلاده تعيش في حالة تقشف.

فبينما كان الأمير “بن سلمان” يقضي عطلته في جنوب فرنسا، رأى يختًا طوله 440 قدمًا يطفو على الماء قبالة الساحل.

وعلى الفور أرسل أحد مساعديه ليشتري له اليخت المعروف باسم “سيرين”، والمملوك لملياردير الفودكا الروسي يوري شيفلر.

لم تستغرق الصفقة سوى ساعات، وفق “نيويورك تايمز”، بِيع خلالها اليخت بمبلغ 500 مليون يورو تقريبًا (نحو 550 مليون دولار)، حسبما ورد عن أحد شركاء “شيفلر” وأحد الأشخاص المقربين من العائلة المالكة، وفي نفس اليوم، أخلى الروسي اليخت.

“وول ستريت جورنال” أكدت أيضًا أن “بن سلمان” اشترى لوحة سلفاتور مندي أو “مخلّص العالم” للرسام العالمي ليوناردو دافنشي بمبلغ 450 مليون دولار الشهر الماضي.

وأكدت الصحيفة أن هذا المبلغ هو الأعلى على الإطلاق كثمن لتحفة فنية.

وسبق أن ذكر موقع “سي أن بي سي” الأمريكي أن “بن سلمان” يقوم ببناء منتجع عملاق بالقرب من جدة، مع سبعة قصور للعائلة، كلها مبنية حول بحيرة اصطناعية عملاقة على شكل زهرة.

بقلم : باسم الشجاعي

9/5/2018

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق