خاص الموقع : الكورونا تهدد السعودية
بعد إعلان النظام السعودي عن إيقاف موسم العمرة والحج، كيف سيكون الحال الاقتصادي المترتب على هذا القرار؟

أعلن النظام السعودي الخميس، تعليق دخول غير السعوديين لأداء العمرة والزيارة ووقف إصدار التأشيرات وتعليق التأشيرات الممنوحة للعمرة مؤقتاً، بسبب مخاوف انتشار فيروس كورونا.

ونحن بهذا المقال لسنا بصدد تذكيركم بأن المرض يصيب الأماكن الدينية والشعائر الدينية، بينما لا يمكن أن يصيب السباقات العالمية المقامة داخل السعودية، مثل بطولة العالم للمصارعة والبطولة العالمية لسباق الخيل، حتى لو تواجد فيها غير سعوديين وحتى لو جاؤوا من جميع بقاع الأرض، إنما في هذا المقال سنسلط الضوء على البعد الإقتصادي وما يترتب عليه في الداخل السعودي من إلغاء موسم الحج والعمرة وخصوصاً في حالة الإنكسار الاقتصادي التي تعانيه السعودية من إنهيار لأسهم أرامكو وصولاً إلى اختفاء مشروع نيوم عن الذكر.

 

ويمثل موسم العمرة والحج، أهمية كبيرة للاقتصاد السعودي، حيث يعد مصدراً هاماً من مصادر الإيرادات بالإضافة إلى ثروتها النفطية حتى أنه يطلق عليه "النفط الأبيض".

 

وبإعلان النظام السعودي، إيقاف تأشيرات العمرة ومنع استقبال المعتمرين – في موسم الاعتمار  في شهري رجب وشعبان – سيُفقد المملكة إيرادات بمليارات الريالات، خاصة حال استمرار القلق العالمي من انتشار الفيروس وترك تأثيره على موسم الحج هذا العام أيضاً.

 

وبحسب تقديرات اقتصادية، فإن إيرادات الحج والعمرة تتجاوز 40 مليار ريال سنوياً، تصب أغلبها في صالح شركات من القطاع الخاص، وتمثل نحو 4% من الناتج المحلي، بحسب ما ذكرته "العربية،نت".

وتشير التوقعات إلى احتمالية أن تتجاوز هذه الإيرادات 50 مليار ريال سنويا مع تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030.

 

وبلغ عدد المعتمرين أكثر من 7.5 مليون معتمر حتى الموسم الماضي، وبلغ عدد الحجاج أكثر من 1.9 مليون حاج، بحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء.

 

ويرتبط موسم الحج والعمرة، ليس فقط برحلات الطيران وقطاع الخدمات، حيث سيؤثر أي تراجع مستقبلي في إيرادات العمرة والحج، على صعيد الإنفاق الكلي، في قطاعات العقارات، والتوظيف والنقل والمواصلات والمواد التموينية والكماليات كالهدايا والتحف وغيرها.

 

ويترك الحج تأثيراته أيضاً على ميزان المدفوعات، وكذلك على الاحتياطات الأجنبية للمملكة، إذ أن قدوم الحجاج يُنشئ طلباً ملحوظاً على الريال السعودي لتغطية نفقات الحج، وهذا يشكل مورداً هاماً للدولة من العملات الأجنبية بالإضافة إلى دعم سعر العملة السعودية.

 

فبالإضافة إلى تأثر إيرادات السعودية النفطية، بسبب تراجع أسعار النفط العالمية وسط مخاوف من ضعف الطلب والاتجاه نحو ركود عالمي، ويضاف إليها وقف الإستيراد من دول الجوار للمنتجات السعودية بعد تفشي مرض أنفلونزا الطيور في الآونة الأخيرة بشكله المتطور عالي الضراوة (H5N8)، وما يضاف إليه من ازدياد في أعداد البطالة والمناشدات الأخيرة التي ظهرت ضمن مواقع التواصل الاجتماعي، جاء فيروس كورونا ليكمل سلسلة الإنهيارات الإقتصادية في الداخل السعودي وإمعاناً في انهيار وفشل خطة 2030 التي كان يبني عليها ابن سلمان حلمه في امتلاك السلطة.

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق