"فرقة النمر".. خاشقجي ليس أول ضحاياها والقحطاني قد يكون ضمنهم
بعد انفضاح أمر جريمة مقتل الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول قبل عام، خلصت تحقيقات صحفية إلى وجود فرقة سعودية سرية أُطلق عليها اسم "فرقة النمر"، تشكلت بأوامر قيادات عليا جدا في المملكة، وأوكل إليها تنفيذ عمليات خارج نطاق عمل الأجهزة الأمنية السعودية، إلا أن مقتل خاشقجي فضح أمرها.

بعد انفضاح أمر جريمة مقتل الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول قبل عام، خلصت تحقيقات صحفية إلى وجود فرقة سعودية سرية أُطلق عليها اسم "فرقة النمر"، تشكلت بأوامر قيادات عليا جدا في المملكة، وأوكل إليها تنفيذ عمليات خارج نطاق عمل الأجهزة الأمنية السعودية، إلا أن مقتل خاشقجي فضح أمرها.

 

وأظهرت التحقيقات أن مهمة هذه الفرقة تتلخض في تصفية كل من يعارض ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ولا يقتصر الأمر على المواطنين السعوديين، بل كان ضمن مهامها تصفية شخصيات إيرانية.

 

المحامي محمود رفعت الذي عمل مع أمراء من العائلة المالكة بالسعودية، أكد في تصريحاته لحلقة (2019/9/30) من برنامج "للقصة بقية" أن الفرقة كان يديرها المستشار السابق في الديوان الملكي سعود القحطاني وينقل لها أوامر ولي العهد السعودي.

 

وكانت السلطات التركية قد نشرت صور الفريق الذي أوكلت إليه مهمة تصفية خاشقجي، وسط تساؤل حول وقت تشكيل الفرقة ومدى احترافها في تنفيذ المهمات التي توكل إليها، حيث تم تحديد هوية 15 سعوديا تورطوا في قتل خاشقجي بإسطنبول، كان ضمنهم الطبيب الشرعي صلاح الطبيقي.

 

وبحسب ما تم الكشف عنه، فإن أعضاء "فرقة النمر" يبلغ نحو 50 شخصا، أوكل لـ15 منهم مهمة قتل خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول.

 

بدوره، شدد الصحفي يوسف أريم على أن أصابع الاتهام كلها موجهة نحو محمد بن سلمان، لأنه لا يمكن تنفيذ العملية إلا بأمر منه، وذلك في إطار قمعه لكل أشكال الانشقاق والمعارضة السياسية.

 

موت القحطاني

من جانبه اتهم الناشط الحقوقي إياد البغدادي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتواطؤ مع محمد بن سلمان والتغطية على جرائمه.

 

وتحدث البغدادي عن معلومات من مصادر مقربة من القيادة العليا في السعودية تؤكد تصفية القحطاني بطريقة ما.

 

وأضاف أن المخابرات الأميركية لديها معلومات حول وفاة القحطاني مسمما، دون أن يستبعد في الوقت نفسه أن تكون هذه المعلومات حول مصير القحطاني تم تسريبها من قبل السعودية رغبة في التغطية عليه وإنقاذه من قبضة العدالة، خاصة أن اسمه ورد في جريمة اغتيال خاشقجي.

 

ومع ذلك، قال البغدادي إن الإدارة الأميركية لم تقم بأي إجراء للتأكد من مصير القحطاني، وهل توفي فعلا أم ما زال على قيد الحياة؟

 

من جهته، أكد الكاتب المتخصص في شؤون الخليج دومينيك دادلي أن كل الأدلة تشير إلى أن ولي العهد السعودي هو المسؤول المباشر عن اغتيال خاشقجي، إلا أنه توقع عدم استمرار "فرقة النمر"، مشددا على أن الصعوبة تكمن في المحافظة على ولاء أعضائها، فبعضهم يختفي أو يُقتل في ظروف غامضة، ولذلك يصعب عليهم تجنيد المزيد من الأشخاص خوفا على حياتهم.

 

كما توقع الصحفي أريم أن لا يتخلى محمد بن سلمان عن فرقة الإعدام الناجحة، حتى بعد افتضاح أمرها عقب اغتيال خاشقجي، لأنها تثير الرعب ضد كل منتقديه، مشددا على أنه يقوم بأي شيء يخدم مصلحته.

30/9/2019

المصدر : الجزيرة

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق