ماذا تهدف فرنسا من إرسال قواتها الخاصة إلى الخليج؟
منذ ما يعرف بحرب الناقلات التي شهدتها مياه الخليج العربي، في يونيو 2019، واشتداد حدة التوتر في المنطقة بعد تزايد الهجمات الحوثية على أهداف حيوية داخل السعودية والإمارات، واغتيال أمريكا لقائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، زاد التحشيد العسكري بالخليج.

منذ ما يعرف بحرب الناقلات التي شهدتها مياه الخليج العربي، في يونيو 2019، واشتداد حدة التوتر في المنطقة بعد تزايد الهجمات الحوثية على أهداف حيوية داخل السعودية والإمارات، واغتيال أمريكا لقائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، زاد التحشيد العسكري بالخليج.

وبدأ عدد من الدول الكبرى العمل على زيادة نفوذها العسكري في منطقة الخليج العربي؛ بدءاً من الولايات المتحدة التي أرسلت آلاف الجنود والمعدات العسكرية، وبريطانيا، وأخيراً فرنسا التي بدأت حاملة طائراتها "شارل ديغول" تبحر في طريقها إلى المنطقة.

وكانت الغاية من إرسال حاملة الطائرات الفرنسية، وفق ما أعلن رئيسها ماكرون، الخميس (16 يناير)، دعم التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة "داعش".

وإلى جانب حاملة الطائرات ستنشر فرنسا، وفق ما أعلن رئيسها، الجمعة (17 يناير)، وحدات من قوات العمليات الخاصة الفرنسية في شبه الجزيرة العربية والخليج.

وقال ماكرون في تغريدة على موقع "تويتر": "على الرغم من حدوث تغيرات في المنطقة فإن قواتنا تواصل مكافحة داعش.. لقد نشرنا وحدات القوات الخاصة جاغوار في شبه الجزيرة العربية والخليج في زمن قياسي قصير".

وقال ماكرون في كلمة للجيش: "حاملة الطائرات ستدعم قوات عمليات تشامال في الشرق الأوسط، من يناير إلى أبريل 2020، قبل نشرها في المحيط الأطلسي وبحر الشمال".

ويعطي إرسال ماكرون حاملة الطائرات والقوات الخاصة الفرنسية مؤشراً على أن منطقة الخليج العربي لم تعد آمنة، خاصة في ظل التصعيد الأمريكي الإيراني بعد اغتيال سليماني، وما لحقه من ردود عسكرية.

تعزيز للوجود

الخبير العسكري والاستراتيجي صبحي ناظم توفيق، مؤلف كتاب "حاملات الطائرات"، يرى أن الأسباب التي دفعت فرنسا إلى إرسال حاملة طائراتها إلى منطقة الخليج والشرق الأوسط وقوات خاصة في هذا التوقيت بالذات يُظهر وجود رغبة فرنسية حقيقية للبقاء في المنطقة وتعزيز وجودها.

ويوجد لفرنسا، حسب حديث توفيق لـ"الخليج أونلاين"، مصالح عدة في الشرق الأوسط، وبالذات في منطقة الخليج العربي، خاصة أنها دولة صناعية ولا يوجد داخلها برميل نفط واحد، لذا لا يمكن أن تستغني عن نفط الخليج؛ لكون معظم وارادتها من حاجتها للطاقة تأتي من هذه الدول.

"وفرنسا دولة عظمى، وعضو دائم في مجلس الأمن، ولها كلمتها وحق الفيتو والاعتراض على أي شيء يعرض على مجلس الأمن، لذا لا يمكن أن تستغني عن منطقة الخليج العربي التي تغلي منذ الاحتلال الأمريكي للعراق، وصولاً إلى التطورات الأخيرة في المنطقة"، والحديث لـ"توفيق".

ويستدرك بالقول: "في حال حدثت حرب عالمية ثالثة لا يمكن لفرنسا أن تتحمل توقف استقبال صادرات النفط من منطقة الخليج عبر مضيق هرمز وجنوبه، أو في بحر عمان أو العرب، لذا لا يمكن لها ترك هذه المنطقة دون وجود عسكري قوي".

كذلك، يضيف الخبير العسكري، توجد مصالح تجارية تأتي بفوائد اقتصادية على فرنسا وعموم الدول الأوروبية، لذلك تعد منطقة الخليج لباريس قلب العالم الذي لا يمكن الاستغناء عنه.

 

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق